عميل سوفييتي انتقم من فساد نظامه بالتجسس لصالح البريطانيين

أوليغ غوردييفسكي حذر منذ سنوات من انفجار وشيك للجاسوسية الروسية في بريطانيا.
الأحد 2018/10/07
غوردييفسكي في لندن عام 1994

لندن - منذ حادثة تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال، تشهد العلاقات البريطانية الروسية توترا متصاعدا، وصل إلى حد وصف بريطانيا لروسيا بـ”الدولة المنبوذة”، على حد تعبير وزير الدفاع البريطاني جافين ويليامسون.

حرب الغرب والجواسيس الروس ليست سوى فصل جديد من حرب قديمة، بلغت ذروتها خلال الحرب الباردة، قبل أن تخمد تحت رماد انهيار الاتحاد السوفييتي، لتعود وتسخن من جديد في السنوات القليلة الماضية إثر عودة روسيا إلى الساحة السياسية الدولية. وتتهمها اليوم بريطانيا والغرب عموما بالقيام بعمليات سرية لتوسيع النفوذ الجيوسياسي.

وأعاد الجدل الراهن إلى أدبيات الجوسسة (فنون وكتب) ازدهارها. وأنتجَ مؤخرا عدد من أفلام الجوسسة، كما صدر عدد من الكتب حول الجواسيس، كان للعملاء الروس نصيب مهم منها. من بين أحدث هذه الكتب سيرة العميل الروسي البريطاني المزدوج أوليغ غوردييفسكي، من تأليف الكاتب والصحافي البريطاني بين مكنتاير.

وحمل الكتاب عنوان “الجاسوس والخائن”، وهو يقدم قصة من أيام الحرب الباردة عن الحياة المزدوجة لأوليغ غوردييفسكي، أكبر مسؤول في جهاز الاستخبارات الروسية “كا.جي.بي”، الذي نجحت المخابرات البريطاني (أم.آي ) في تجنيده.

بين مكنتاير: أحبّ الروس عمليات الجاسوسية المعقدة التي إن قرأت عنها في كتاب فستعتقد أن فيها قدرا من المبالغة. كلما زاد مستوى التعقيد، زاد ظنهم في صعوبة اكتشاف أمر عملياتهم
بين مكنتاير: أحبّ الروس عمليات الجاسوسية المعقدة التي إن قرأت عنها في كتاب فستعتقد أن فيها قدرا من المبالغة. كلما زاد مستوى التعقيد، زاد ظنهم في صعوبة اكتشاف أمر عملياتهم

اهتمت الصحافة البريطانية بهذا الإصدار الجديد. وكان من بين التغطيات اللافتة تقرير نشرته صحيفة “إيفنينغ ستاندرد”، الشعبية المسائية اللندنية، التي يملك أسهما فيها رجل الأعمال الروسي (البريطاني الجنسية) يفغيني ألكسندر ليبيديف، والعضو السابق في جهاز المخابرات السوفييتية.

وطغت أجواء عالم الجوسسة على التقرير الذي أعدّته سوزانا باتر، وحاورت خلاله بين مكنتاير عبر رحلة ميدانية قاما بها لتقفي أثر خطوات غوردييفسكي في مناطق مختلفة من العاصمة البريطانية، التي كانت بالنسبة إلى أوليغ غوردييفسكي، مسرحا للقاءات سرية ورسائل مشفرة على طول خط قطارات الأنفاق في بيكاديلي.

على ناصية تقاطع شارعي غرايز إن رود وغيلفورد، يوجد عمود. قد لا ينتبه أي من المارة إلى هذا العمود، لكنه كان يحمل أهمية كبرى لدى غوردييفسكي. ويمكن القول إن هذا العمود لعب دورا محوريا في الحرب الباردة.

كان يوم السبت، الثامن عشر من مايو عام 1985 حين أبدى أوليغ غوردييفسكي، الذي أصبح أهم عميل مزدوج في تاريخ بريطانيا، اهتماما كبيرا بذلك العمود. فقطعة من العلكة ملتصقة بأعلى العمود كانت ببساطة دليلا على استلام ثمانية آلاف دولار دفعها غوردييفسكي لعميل سري يعمل لصالح المخابرات السوفييتية.

وقال بين مكنتاير “لقد أحب الروس عمليات الجاسوسية المعقدة، التي إن قرأت عنها في كتاب فستعتقد أن فيها قدرا من المبالغة. كلما زاد مستوى التعقيد، زاد ظنهم في صعوبة اكتشاف أمر عملياتهم”.

وبالنسبة لغوردييفسكي، فإن ذلك كان يعني رسائل مشفرة وُضعت في صهاريج بمنطقة سوهو ودبابيس رسم تم رشقها في نقاط استراتيجية بطول خط قطارات الأنفاق في بيكاديلي، وهو العنوان الذي كانت المخابرات السوفييتية تراسله عليه 1982 و1985 لمطالبته بالحصول على أسرار معينة.

لكن، المخابرات السوفييتية لم تكن تعرف أن غوردييفسكي كان في الواقع يعمل لصالح المخابرات البريطانية، وقدّم لها معلومات لعبت دورا محوريا في إنهاء الحرب الباردة.

ويقول بين مكنتاير “كان أوليغ واحدا من جواسيس قلائل ممن صنعوا فارقا. فالمعلومات التي أرسلها وجدت طريقها إلى وكالة المخابرات المركزية الأميركية ‘سي.آي.إيه’. وكشفت عن ممارسات عسكرية في أوروبا الشرقية جعلت وقوع هجوم نووي من جانب الروس أمرا وارد الحدوث لدرجة لم تحدث منذ أزمة الصواريخ الكوبية”.

وحين زار ميخائيل غورباتشوف المملكة المتحدة عام 1984، كانت مهمة غوردييفسكي هي نقل معلومات مختصرة إلى الزعيم السوفييتي عما يتعين عليه قوله لرئيسة الوزراء البريطانية آنذاك مارغريت تاتشر.

ويصف مكنتاير غوردييفسكي بأنه “واحد من أشجع الناس”. وبدأت اللقاءات بينهما قبل خمس سنوات في منزل آمن بإحدى الضواحي، حيث كان غوردييفسكي يقيم منذ فراره من موسكو في أواخر عام 1985.

العودة إلى موسكو

السير غوردييفسكي كرمته الملكة إيليزابيث الثانية تقديرا لـ"الخدمات التي أسداها إلى أمن بريطانيا"
السير غوردييفسكي كرمته الملكة إيليزابيث الثانية تقديرا لـ"الخدمات التي أسداها إلى أمن بريطانيا"

يقف بين مكنتاير أمام منزل آمن في غرب لندن كان يستخدمه غوردييفسكي. ويروي قائلا إن الجاسوس الروسي وجد نفسه في بلومزبيري في ذلك اليوم من شهر مايو، حيث تلقى أمرا بضرورة العودة إلى موسكو لتولي منصب رفيع كمدير عمليات في أحد البلدان لصالح المخابرات السوفييتية.

وقبل توقيع العقد، كان على غوردييفسكي تسليم ثمانية آلاف جنيه إسترليني في نقطة لقاءات سرية لعميل يعمل معه. وهنا، يشكّ مكنتاير في أن المخابرات السوفييتية كانت تحاول ممارسة لعبة ذكية، بالسماح له بالقيام بمهمة خطيرة من أجل التأكد من عدم تعرضه لأي ملاحقة أو مراقبة. وفي الواقع، كان الشكّ في محله. فما حدث بعد ذلك يكشف الكثير من الأشياء عن عمليات الجاسوسية البريطانية والمخابرات السوفييتية؛ حيث كان كل طرف يظن عن الآخر أشياء كبرى ويفترض فيه قوة أكثر مما كان عليها في الواقع.

وترك غوردييفسكي المال بعد أن خبّأه في حجر به ثقوب داخل حقيبة بلاستيكية قرب منطقة للهو الأطفال في كورام فيلدز. وكان اختيار نقطة التسليم السرية يعني أن بوسع غوردييفسكي اصطحاب ابنتيه للعب على الأراجيح (يقول مكنتاير إن المخابرات البريطانية عند هذه النقطة كانت قد أصبحت بالنسبة للعميل المزدوج طرفا مكافئا).

وبينما انطلقت ابنتا غوردييفسكي في اللعب، كانت خبيرة  تابعة لجهاز الأمن الداخلي البريطاني (أم.آي 5) تدفع ابنتها في عربة أطفال ثُبّتت بها كاميرا في انتظار التقاط صورة للرجل الذي سيأتي للحصول على المال.

وغير بعيد، تظاهر جون دوفيريل، الذي ترقّى بعد ذلك ليقود جهاز الأمن الداخلي البريطاني بأكمله، بإصلاح دراجته، وقد أخذ وضع استعداد لملاحقة الرجل.

وقبل خمس سنوات، توقع غوردييفسكي حدوث “انفجار وشيك الحدوث للجاسوسية الروسية في المملكة المتحدة”. وقال مكنتاير “يعتقد أن هناك المزيد من الجواسيس يعملون في بريطانيا الآن أكثر ممن كانوا يعملون خلال حقبة الحرب الباردة. ولعله على حق. في الماضي، كان على الجواسيس السرّيين الحصول على هوية جديدة تماما للمرور عبر الستار الحديدي. أما الآن فليس على الشخص سوى أن يستقل الطائرة من مينسك مثلما فعل أصدقاؤنا في سالزبيري”.

وأصبحت الجاسوسية أقل تعقيدا، وأصبح الاعتماد على المعاملات الإلكترونية عبر الإنترنت أكثر منه على أموال داخل حجر مجوف. الأخبار الكاذبة لا تزال سلاحا يستخدم وتعود جذوره إلى أيام غوردييفسكي.

ويقول مكنتاير “واحدة من المهام التي أُوكلت إليه حين كان هنا في عام 1983 كانت محاولة العبث بالانتخابات وإشاعة معلومات مضللة عن تاتشر”.

يطلق الروس على هذه العملية وصف إجراءات نشطة أو (ماسكيروفكا)، التي تعني (القليل من الرقص). ويتم في هذه العملية التأثير على الرأي العام من خلال إحداث حالة من الارتباك.

بين بوتين وغوردييفسكي

غوردييفسكي كان يؤمن بأن النظام الذي يعمل لصالحه فاسدا
غوردييفسكي كان يؤمن بأن النظام الذي يعمل لصالحه كان فاسدا

وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجاسوس المزدوج السابق سيرغي سكريبال الذي تعرض للتسميم في بريطانيا بأنه “خائن”، قائلا إنه واصل التعامل مع الاستخبارات الغربية بعد الإفراج عنه في صفقة تبادل جواسيس. ويبدو أن هذا الموقف يتبناه الرئيس الروسي من منغوردييفسكي أيضا حيث بعث مكنتاير بكتابه إلى روسيا لكنه لم يتلق ردا.

ويقول “لن يحبوه. لديهم روايتهم الخاصة لهذه القصة، وهي أنهم كانوا دائما يعرفون أن غوردييفسكي كان سيئا. هذا بالضبط ما نقوله عن كيم فيلبي”. وكان فيلبي مسؤولا  في جهاز المخابرات البريطانية عن مكافحة نشاط المخابرات السوفييتية، ونجح السوفييت في تجنيده لحسابهم. 

ومن خلال حديث مكنتاير يبدو أنه كان لبوتين موقف شخصي من غوردييفسكي، فقد كان الرئيس الروسي كان ضابطا صغيرا تابعا للمخابرات السوفييتية في ليننغراد حين فرّ غوردييفسكي إلى المملكة المتحدة، ونتيجة لذلك تم عزل جميع القادة والمديرين من مناصبهم. وبالتالي تعرضت مسيرته المهنية لانتكاسة.

ويتحدث مكنتاير عن الأسباب التي كانت تحرك غردييفسكي قالا إنه كان واحدا من أولئك الجواسيس القلائل الذين كانت تحركهم الأيديولوجيا والعقيدة. لقد نشأ في أحضان المخابرات السوفييتية، فوالده كان ضابطا بارزا فيها حيث التحق بصفوفها عام 1963.

لكنه آمن بأن النظام الذي كان يعمل لصالحه كان نظاما فاسدا، يفتقر للفعالية، يتفشى فيه الجهل، وتنتشر فيه الممارسات القمعية غير القانونية. حزم أمره بضرورة القضاء على هذا النظام. وكانت دوافعه شديدة الوضوح.

وفي نهاية الرحلة، تطرق مكنتاير إلى الحديث عن العمل المخابراتي البريطاني، عموما، مشيرا إلى أن جهاز الأمن الداخلي والمخابرات البريطانية يمثل“انعكاسا ملائما لوضع بريطانيا”،  حيث “لم يعد كل من يعمل في هذين الجهازين من الرجال ذوي البشرة البيضاء، والنخبة، والمتعلمين في جامعة أكسفورد”.

ويرصد مكنتاير أن هناك  الكثير من الحيوية في مقر جهاز الاتصالات البريطاني وفي عمليات التشفير، لكنه يؤمن بأنه لا تزال للمعلومات، التي يتولى البشر جمعها وللقدرة على معرفة ما يفكر فيه العدو، أهمية مضاعفة.

وينهي قائلا “هذا ما كان غوردييفسكي يقوم به. لم يقم فقط بكشف ما كان يجري في الكرملين، لكنه كان يعرف ما تفكر القيادة السوفييتية في القيام به، وهو أمر وضع المخابرات البريطانية في المقدمة دائما”.

حروب موسكو السرية.. حقيقة أم هوس تجسسي عند الغرب

تجسس ومحاولات للقتل.. وتوتير للعلاقات
تجسس ومحاولات للقتل.. وتوتير للعلاقات

موسكو - تأتي الاتهامات التي وجهتها حكومات غربية عدة هذا الأسبوع، حول قيام أجهزة استخبارات روسية بتدبير حملات قرصنة إلكترونية عالية المستوى ضدها، لتضاف إلى لائحة طويلة من الشكاوى ضد موسكو، التي وصفت الأمر بأنه “هوس” عند الغرب.

ومن الظهور المفاجئ لـ”الرجال الخضر” في شبه جزيرة القرم في فبراير 2014 قبل ضمها إلى روسيا، إلى توجيه اتهامات الخميس لعملاء روس مفترضين في الولايات المتحدة، يتوالى اتهام المؤسسة العسكرية الروسية بالقيام بعمليات سرية على مستوى العالم.

الرجال الخضر في القرم

عند ظهورهم في شبه جزيرة القرم في فبراير عام 2014 مدججين بالأسلحة ودون شارات رسمية، أطلق معارضون لموسكو على هؤلاء الجنود السريين اسم “الرجال الخضر” فيما سمّاهم الموالون “الرجال المحترمين”. كان وجودهم أساسيا أتاح السيطرة الفعلية على مؤسسات القرم السياسية وقواعدها العسكرية ووسائل مواصلاتها.

ادعى الكرملين في البداية أن ميليشيات محلية خططت ونفذت عمليات السيطرة، ووصل الأمر ببوتين إلى القول إن الأسلحة الحديثة التي بيد هؤلاء المقاتلين يمكن شراؤها من المخازن التي تبيع السلاح الفائض للجيش. لكن بعد ضم القرم رسميا، اعترفت موسكو بأن الجنود المتخفين كانوا قوات روسية خاصة.

مخطط دولة للمنشطات

في أواخر عام 2015 فر المدير السابق للمختبر الروسي للكشف عن المنشطات غريغوري رودشينكوف إلى الغرب، في الوقت الذي توصلت فيه لجنة خاصة يرأسها ريتشارد ماكلارين إلى كشف مخطط تقف خلفه الحكومة الروسية لاستبدال عيّنات بول الرياضيين الروس من أجل إخفاء الأدلة على تناولهم المنشطات.

وذكر تقرير ماكلارين الذي تضمن أدلة تم جمعها من رودشينكوف وشهود آخرين أن جهاز الأمن الفيدرالي (أف.أس.بي) ووزارة الرياضة الروسية ضالعان في هذا المخطط. وكان استبدال عينات بول الرياضيين الروس عبر فتحة سرية في جدار المختبر، إحدى الطرق التي تم استخدامها لخداع سلطات الكشف عن المنشطات في أولمبياد سوتشي الشتوي عام 2014.

ويخضع رودشينكوف حاليا للحماية بموجب برنامج لحماية الشهود، بينما توفي المسؤولان السابقان في إدارة الكشف عن المنشطات فياشيسلاف سينيف ونيكيتا كاماييف بفارق أسبوعين في فبراير 2016.

ونفت موسكو وجود مخطط تقف وراءه الدولة، فيما وصف بوتين رودشينكوف بأنه “أحمق” ولديه “مشاكل قانونية”.

التدخل في الانتخابات الأميركية

بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في نوفمبر 2016، زعمت أجهزة الاستخبارات الأميركية أن موسكو عملت على التأثير في نتيجة هذه الانتخابات، ما نتج عنه فتح تحقيق أميركي وفرض عقوبات على روسيا وتبادل طرد الدبلوماسيين.

اتهمت الاستخبارات الأميركية موسكو بأنها وراء مجموعتي “كوزي بير” (الدب اللطيف) و”فانسي بير” (الدب الجميل) المخصصتين للقرصنة واللتين استهدفتا الحزب الديمقراطي.

ضربة سكريبال

اتهمت بريطانيا الحكومة الروسية بإعطاء الأمر لنشطاء استخباراتها العسكرية لاغتيال الجاسوس المزدوج السابق سيرغي سكريبال الذي تم العثور عليه غائبا عن الوعي مع ابنته على مقعد خشبي في مدينة سالزبري في مارس.

ونفى بوتين أي ارتباط بتسميم سكريبال وابنته، ودعا بريطانيا إلى تقاسم معلومات تحقيقها مع روسيا من خلال القنوات الرسمية.

مؤامرة القرصنة

وجهت الولايات المتحدة الاتهام إلى سبعة من عملاء وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية “جي.آر.يو” بكونهم مشاركين في مخططات لقرصنة الحزب الديمقراطي والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وشركة الطاقة النووية الأميركية “وستينغهاوس” ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وكشفت السلطات الهولندية أنّ العملاء الروس أعدّوا سيارة محملة بتجهيزات إلكترونية في موقف سيّارات فندق ماريوت بالقرب من مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، في محاولة لقرصنة نظامها المعلوماتي.

وقد حصل ذلك في أبريل، في وقت كانت المنظّمة تُحقّق في تسميم سكريبال في إنكلترا وفي هجوم كيميائي مفترض في منطقة دوما في سوريا نسبه الغربيّون إلى القوات الحكومية السورية. ووصفت روسيا هذه المزاعم بأنها “هوس تجسّسي”.

7