عمّان تحاول ضبط الدعاية الانتخابية المنفلتة

الجمعة 2016/07/08
خالد الكلالدة يصدر قرارا بإزالة كافة مظاهر الدعاية الانتخابية

عمان - شهدت العاصمة عمان وعدد من المحافظات الأردنية، انطلاق حملات انتخابية لعدد من المترشحين للاستحقاق النيابي قبل أوانها، ما حدا بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى التدخل في محاولة لوقفها.

وأصدر رئيس الهيئة خالد الكلالدة أمرا إلى جميع رؤساء اللجان بالتنسيق مع الأجهزة المعنية لإزالة كافة مظاهر الدعاية الانتخابية المنتشرة والمخالفة لأحكام قانون الانتخاب.

ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا”، فإن الإزالة تشمل كافة اليافطات والمنشورات والإعلانات التي تظهر نية ناشرها الترشح للانتخابات النيابية المقبلة قبل الموعد القانوني لذلك.

وكانت الهيئة قد رصدت في الفترة الأخيرة حملات دعائية عدة، قبل الفترة القانونية المحددة للغرض.

وتكتسي الانتخابات البرلمانية المقرر انطلاقها في 20 سبتمبر المقبل أهمية كبيرة، حيث تأمل النخبة السياسية الأردنية في أن تكون نقطة انطلاق الحكومات البرلمانية التي لطالما نادت بها.

وهو ما يفسر حرص البعض على بدء حملته الانتخابية مبكرا وإن كان ذلك يتعارض مع القوانين، ولكن الهيئة العليا للانتخابات تبدي بدورها الحرص الكبير على عدم السماح بالخروج عن الإطار القانوني المرسوم للعملية الانتخابية.

ومن المتوقع أن تصدر الهيئة قريبا قرارا بمنع أي تجمعات ذات طبيعة انتخابية قبل الفترة القانونية المحددة.

وسبق لوزارة الأوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية أن منعت، بالتنسيق مع الهيئة المستقلة للانتخاب، عددا من المرشحين المحتملين ونوابا سابقين من إلقاء خطبة صلاة العيد في عدد من المساجد بالمملكة.

ونجحت الأوقاف في السيطرة أيضا على الساحات العامة المقامة لصلوات العيد.

وكانت الوزارة قد شددت قبلها على أنها لن تسمح للخطباء والوعاظ الذين ينوون الترشح للانتخابات باعتلاء منابر المساجد أو الخطابة في الساحات العامة.

ومن شأن هذه الخطوة أن تفقد جماعة الإخوان المسلمين إحدى القنوات الرئيسة التي تعتمدها في دعايتها الانتخابية. ومعروف أن الإخوان أكثر الأطراف استغلالا للمساجد في الحملات الانتخابية على مر العقود الماضية.

وكانت الجماعة قد أعلنت قبل فترة أنها ستشارك في الاستحقاق الانتخابي في خطوة فسرها البعض على أنها تأتي في سياق محاولتها العودة والتصالح مع الدولة.

وتعيش الجماعة التي لا تملك ترخيصا قانونيا حالة من العزلة نتيجة سياسات تيار الصقور الذي يقودها.

وتبدي الجماعة في الأشهر الأخيرة محاولات لتغيير نهجها في التعامل مع النظام الذي يبدو أنه حسم أمره تجاهها بعد أن فقد الثقة بها.

2