عناد أردوغان في صفقة اس 400 الروسية يهوي بالاقتصاد التركي

وكالة فيتش: عزل محافظ البنك المركزي من شأنه أن يعرض للخطر تدفق رؤوس الأموال الأجنبية اللازمة لتركيا لتمويلاتها الخارجية.
السبت 2019/07/13
انخفاض الليرة يغرق الاقتصاد التركي في المزيد من الركود

واشنطن - خفضت وكالة التصنيف المالي "فيتش" الجمعة درجة الدين الائتماني لتركيا مرفقة بآفاق سلبية بعد إقالة حاكم المصرف المركزي التركي.

وبررت الوكالة خفض درجة تركيا إلى "بي بي سلبي" في بيان أشار إلى أجواء من "تراجع استقلال المؤسسات وكذلك مصداقية وتماسك السياسة الاقتصادية".

وقالت الوكالة إن "إقالة حاكم البنك المركزي مراد تشيتينكايا تكشف الشكوك في قدرة السلطات على القبول بفترة طويلة من النمو الضئيل (...) الذي تعتبره فيتش متناسبا مع استقرار الاقتصاد".

وأضافت "فيتش" أن إقالة حاكم المصرف المركزي بمرسوم رئاسي في السادس من يوليو "يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الثقة الداخلية الضعيفة أساسا، وأن يعرض للخطر تدفق رؤوس الأموال الأجنبية اللازمة لتركيا لتمويلاتها الخارجية".

ورأت أن هذا القرار "سيعزز الشكوك في آفاق إدارة المالية العامة والإصلاحات الهيكلية".

وأشارت الوكالة أيضا إلى أن تركيا يمكن أن تعاني من عقوبات اقتصادية بعد تسلمها منظومة الصواريخ الروسية "اس-400".

وأضافت "نعتقد أن هذه العقوبات المهمة نسبيا سيكون لها تأثير ضئيل على الاقتصاد لكن تأثيرها على المعنويات (الجهات الاقتصادية الفاعلة) يمكن أن يكون كبيرا".

وجازف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرة أخرى بتحديه للتحذيرات الأميركية ومضيه قدما في إتمام الصفقة مع روسيا.

فقد سلمت روسيا الجمعة تركيا نظاما دفاعيا صاروخيا متطورا في خطوة من المتوقع أن تدفع الولايات المتحدة لفرض عقوبات على تركيا التي تشاركها عضوية حلف شمال الأطلسي وأن تدق إسفينا في قلب التحالف العسكري الغربي.

ويرى محللون أن الخصومات المجانية التي يثيرها الرئيس التركي على أكثر من جبهة حتى مع الحلفاء والشركاء من شأنها أن تفاقم أزمة الليرة والاقتصاد المتعثر.

ويشعر المستثمرون في تركيا بالقلق بسبب الصفقة. وتراجعت الليرة التركية 1.6 % إلى 5.7780 أمام الدولار بعد إعلان وزارة الدفاع عن وصول أجزاء من منظومة الدفاع الصاروخي إس-400 إلى قاعدة مورتيد شمال غربي أنقرة. وانخفض مؤشر بورصة اسطنبول الرئيسي 2.13%.