عناد الإمارات يتحدى طموح السعودية في تصفيات المونديال

يتوق منتخبا الإمارات والسعودية إلى وضع قدميهما على الطريق الصحيح نحو نهائيات كأس العالم 2018 عندما يلتقيان الثلاثاء بمدينة جدة في الجولة الرابعة من مباريات المجموعة الثانية بالدور النهائي من التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال الروسي، فيما يعيش منتخب العراق لحظات استعادة الأمل عندما يستضيف نظيره التايلاندي.
الثلاثاء 2016/10/11
التعثر ممنوع

دبي - ستتوجه الأنظار نحو قمة مرتقبة بين السعودية والإمارات الثلاثاء وسط توقعات بأن تؤثر النتيجة على مدى قدرة عرب آسيا على الوصول إلى نهائيات كأس العالم بعد الغياب عن النسختين الأخيرتين.

وبعد انتهاء أول ثلاث جولات من الدور الأخير لتصفيات كأس العالم في وجود خمسة منتخبات عربية يلوح في الأفق أنه إذا نجح عرب آسيا في الظهور في روسيا فسيكون ذلك عن طريق السعودية أو الإمارات.

ففي المجموعة الثانية -التي تضم مثل المجموعة الأولى ستة منتخبات- تأتي السعودية في المركز الثاني بسبع نقاط وتتأخر فقط بفارق هدف واحد عن أستراليا.

وتتقاسم الإمارات المركز الثالث مع اليابان برصيد ست نقاط. وقبل ساعات من الصدام بين السعودية والإمارات في جدة ستكون قد انتهت مباراة مؤثرة أخرى في المجموعة بين أستراليا واليابان.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن زكي الصالح مدير عام المنتخب السعودي قوله “مباراة الإمارات هي الأهم الآن. نحترم كثيرا المنافس فهو منتخب قوي ويملك عناصر مميزة. ستكون مباراة مثيرة وجميلة وسنسعى للفوز”.

ويملك الهولندي بيرت فان مارفيك مدرب السعودية سجلا إيجابيا خلال التصفيات الجارية إذ لم يتعرض لأي هزيمة ونجح خلال الدور الثاني في الفوز 2-1 على الإمارات ثم التعادل 1-1 وتصدر مجموعته.

وقدمت السعودية عرضا قويا أمام أستراليا الخميس الماضي وأدركت التعادل 2-2 قرب النهاية كما كانت قريبة من هدف الانتصار ومن المؤكد أن تجذب مواجهة الإمارات المشجعين مجددا في جدة.

حيرة هجومية

وربما يشعر فان مارفيك بالحيرة عند اختيار المهاجم الأساسي أمام الإمارات فقد يقرر الإبقاء على نايف هزازي أو يستعين بالمخضرم ناصر الشمراني الذي شارك كبديل أمام أستراليا قبل أن يسجل هدف التعادل.

كما أن المهاجم محمد السهلاوي -صاحب هدفي الفوز على الإمارات في أكتوبر 2015- ربما يكون جاهزا للمشاركة في أي وقت.

وأصيب عمر هوساوي مدافع السعودية أمام أستراليا بشد عضلي وخرج من الملعب متأثرا بذلك لكنه يسابق الزمن للحاق بمواجهة الإمارات.

وربما تكون الحيرة موجودة أيضا عند مهدي علي مدرب الإمارات عند اختيار خط الهجوم لكنه على الأرجح سيقرر الدفع بالثنائي المتفاهم علي مبخوت وأحمد خليل في التشكيلة الأساسية.

قطر تبدو في موقف مشابه للعراق لكن في المجموعة الأولى، فقد خسرت أول ثلاث مباريات، وتتذيل المجموعة دون رصيد

وكان مبخوت سجل هدفين في الفوز 3-1 على تايلاند في الجولة الماضية قبل أن يأتي الهدف الثالث بواسطة البديل خليل الذي كان صاحب هدف بلاده أمام السعودية في جدة العام الماضي.

وقال مبخوت “نحتاج للفوز على أي منافس وأن نلعب بثقة.. يجب أن يثق المهاجم في قدراته وأتمنى أن أسجل في المباريات المقبلة”.

وستفتقد الإمارات -التي خسرت في الجولة الثانية على أرضها أمام أستراليا- المدافع محمد فوزي بعدما أصيب أمام تايلاند.

الفرصة الأخيرة

وفي المجموعة الثانية أيضا سيلعب العراق مع تايلاند في لقاء الفرصة الأخيرة للمنتخبين بعدما خسر كل منهما أول ثلاث مباريات.

وتطور أداء العراق في الجولة الماضية وكان على شفا الخروج بالتعادل 1-1 في ضيافة اليابان قبل أن يستقبل هدفا في الوقت المحتسب بدلا من الضائع ويقدم احتجاجا ضد التحكيم.

ومن الناحية النظرية تبدو كل الحسابات ممكنة في ظل وجود سبع جولات أخرى لكن عمليا تنحصر فرص العراق في التنافس على المركز الثالث من أجل خوض رحلة أخرى صعبة نحو التأهل.

ويتأهل صاحبا أول مركزين من كل مجموعة مباشرة إلى نهائيات كأس العالم ويلعب صاحبا المركزين الثالث معا على أن يخوض الفائز مواجهة فاصلة مع منتخب من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ودول الكاريبي (الكونكاكاف) على بطاقة الظهور في روسيا.

واعتبر مدرب المنتخب العراقي لكرة القدم راضي شنيشل مباراة منتخب بلاده ضد نظيره التايلاندي، أنها ستكون مواجهة الفرصة الأخيرة لضمان الاستمرار في المنافسة.

وقال شنيشل في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة “مواجهة تايلاند ستكون مباراة الفرصة الأخيرة والأمل الأخير لضمان الاستمرار بالمنافسة ولا مجال لمواصلة نزيف النقاط”.

وأضاف “لا يمكن أن نفقد المزيد من النقاط، نحن أخذنا بعين الاعتبار قوة المنتخب التايلاندي الذي يحاول أن يحسّن وضعه في ترتيب المجموعة لكونه يمر بنفس مصيرنا، وحتما إنها مباراة مفصلية بالنسبة إلينا”.

ويأمل المنتخب العراقي في استعادة آماله في مشوار التصفيات والعودة إلى الأجواء عبر بوابة نظيره التايلاندي المتطلع هو الآخر لتحقيق الهدف ذاته.

وتبدو قطر في موقف مشابه للعراق لكن في المجموعة الأولى فقد خسرت أول ثلاث مباريات وإن كان مستواها قد تطور أيضا عندما تعثرت 3-2 بصعوبة أمام كوريا الجنوبية.

وتتذيل قطر المجموعة دون رصيد بينما ستخوض مواجهة عربية مع سوريا التي فازت 1-0 على الصين ورفعت رصيدها إلى أربع نقاط.

وتتصدر إيران المجموعة بسبع نقاط وبفارق الأهداف عن كوريا الجنوبية ويتقدم المنتخبان بنقطة واحدة على أوزبكستان وسط توقعات بأن تنحصر المنافسة بين هذه المنتخبات على أول ثلاثة مراكز.

22