عناصر من أجهزة الأسد ضمن اللاجئين إلى أوروبا

الجمعة 2015/10/16
ناشطون يتمكنون من كشف الشبيحة من خلال صفحة على الفيسبوك

دمشق - تتزايد المؤشرات على وجود رجال كانوا ينتمون إلى مجموعات وأجهزة موالية للرئيس السوري بشار الأسد ضمن اللاجئين الفارين إلى الدول الأوروبية.

وفي شهادة أدلى بها، مؤخرا، ممثل اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية في سوريا زياد العيسى أمام نواب فرنسيين، قال “هناك مجرمو حرب لجأوا إلى فرنسا وأوروبا”.

وبلغ عدد طالبي اللجوء خلال العام الحالي إلى أوروبا حوالي 600 ألف، نصفهم من السوريين، بحسب الأمم المتحدة.

ووصل الكثير من هؤلاء من داخل سوريا وليس من دول اللجوء المجاورة فحسب، وقسم منهم من المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام.

ويروي موظف سوري في منظمة غير حكومية دولية، رافضا الكشف عن اسمه، أنه تمكن خلال مهمة تقييم في إطار المنظمة في جزيرة كوس اليونانية في نهاية سبتمبر، من رصد عدد من عناصر الميليشيات الموالية للنظام.

وتشكل كوس نقطة رئيسية في رحلة المهاجرين عبر طرق التهريب نحو أوروبا.

ويوضح أن عددا من هؤلاء كانوا ينتمون إلى عائلة واحدة تنحدر من طرطوس في شمال غرب سوريا، وكانوا ضمن مجموعة من المهاجرين الواصلين من تركيا.

ونقل عن أحدهم قوله فيما لاجئون آخرون ينظرون إليه بازدراء “نحن أيضا ضحية الحرب”.

ويحمل السوريون المعارضون للنظام “الشبيحة” مسؤولية الكثير من التجاوزات التي تحصل في سوريا مثل الاعتقالات والاعتداءات وممارسات الترهيب.

وقد أنشا عدد من الناشطين السوريين صفحة على موقع فيسبوك مخصصة لهؤلاء “الشبيحة” الواصلين إلى أوروبا، بعنوان “مجرمون لا لاجئون”.

وتنشر الصفحة صور عشرات الأشخاص الذين تقول إنهم أطلقوا النار على المعارضين أو قاتلوا في العراق ضمن صفوف الميليشيات الشيعية أو كانت لهم تجاوزات ضد المدنيين في سوريا.

وقال أحد القيمين على الصفحة قطيبة ياسين “قمنا بهذه المبادرة بعد أن تلقينا شهادات من لاجئين سوريين فوجئوا برؤية وجوه بعض مضطهديهم في أوروبا”، مضيفا “نجمع الشهادات من أجل فضح هؤلاء”.

وقدر عدد عناصر النظام الذين يعيشون في دول أوروبا الشمالية وألمانيا والنمسا وفرنسا كلاجئين، بحوالي 500.

4