عندما تمنع اليمن الدراجات ذات العجلتين يظل الحل في الثالثة

الخميس 2014/05/15
دراجة بثلاث عجلات "لا تندرج تحت قانون الحظر

صنعاء- يقول المثل، الحاجة أم الاختراع لكن اليمنيين تفننوا في اختراعاتهم هربا من العقاب والسجن، حيث لجأ الكثير منهم إلى إضافة عجلة ثالثة لدراجاتهم بعد الحظر الذي فرضته السلطات على الدراجات ذات العجلتين

في خطوة لم تخطر ببالهم يوما، لجأ أصحاب الدراجات النارية في اليمن إلى إضافة عجلة ثالثة وتحويل الدراجات إلى عربات بثلاث عجلات، أملا في الإفلات من الحظر الذي فرضته الحكومة على الدراجات النارية ذات العجلتين في محاولة للحد من عمليات القتل التي تتم عبر إطلاق النيران والفرار بها في العاصمة صنعاء.

ويحتار المرء عند مشاهدته لسائقي دراجات نارية، في شوارع صنعاء، رغم حظر استخدامها رسميا من قبل السلطات. ولمواجهة قانون الحظر الذي سُن قبل ستة أشهر تمكن بعض اليمنيين من معرفة خبايا القانون وثغراته بالتحيل على عدد عجلات الدراجات المذكورة في النص القانوني. ولم يستسلم سائقو الدرجات للحظر الحكومي ولم يمتنعوا عن ركوب دراجاتهم، التي تعتبر وسيلة تنقلهم الوحيدة، بل وباب رزقهم على حد سواء.

فعمد بعضهم إلى إضافة عجلة ثالثة لدراجاتهم، فأصبحت بمنظورهم عربة لا تندرج قانونياً تحت مسمى “دراجة نارية”، وبالتالي فلا مانع لديهم على الأقل من استخدامها، وقيادتها في شوارع العاصمة دون تردد أو خوف.

والدراجات النارية في اليمن، لها استخدامات متعددة، فاستخدامها الأساسي للتنقل الشخصي بين البيت والعمل، واستخدامها الثاني وسيلة لنقل الأشخاص والبضائع بالأجرة، أما الاستخدام الثالث، وهو السبب الرئيس لحظر استخدامها، فقد كان لتنفيذ عمليات الاغتيال والقتل العشوائي. ويستغل سكان صنعاء الدراجات النارية في نقل الركاب، حيث يلحق بها مقعد جانبي فوق العجلة الثالثة.

ولتنفيذ مشروعهم، كان لا بد أن يجد أصحاب الدراجات النارية، شريكاً لمساعدتهم على تجنب الحظر، وتركيب العجلة الثالثة للدراجة، فكان أصحاب الورش الصناعية الاختيار الأول والمناسب. وتستمر عملية تفتيش المركبات في شوارع صنعاء نظرا لاستمرار عمليات العنف والقتل التي تشهدها البلاد في الفترة الاخيرة.

24