عندما يكون البحر أمام الفلسطينيين والعدو وراءهم

الخميس 2013/12/05
نشطاء فلسطينيون من "ائتلاف شباب الانتفاضة" على متن قارب

غزة – أبحر مئات الناشطين الفلسطينيين الشبان من شواطئ قطاع غزة يوم الإثنين الماضي احتجاجا على القيود الإسرائيلية على الصيد في مياه القطاع.

وأبحر هؤلاء النشطاء وغالبيتهم من الشبان الأعضاء في تجمع "ائتلاف شباب الانتفاضة" الذي نظم هذه الفعالية التي أطلق عليها "قافلة الصمود والعدالة" على متن 20 قارب صيد ترفع أعلاما فلسطينية لحوالي 6 أميال بحرية قبل أن يعودوا إلى ميناء الصيادين في مدينة غزة الذي انطلقوا منه.

وألقى النشطاء في البحر زجاجات تحمل رسائل للمجتمع الدولي باللغتين العربية والإنكليزية تطالب بالعمل على رفع الحصار.

وقالت شروق محمود المتحدثة باسم تجمع الائتلاف: "أبحر أكثر من 200 شاب وشابة من نشطاء الائتلاف وشاركنا 10 أجانب معظمهم من طلبة جامعات ومؤسسات حقوقية خصوصا من أيرلندا وبريطانيا"، موضحة "استطعنا إيصال رسالتنا بأننا كشباب لابد من الإمساك بزمام المبادرة لإنهاء الحصار، والتضامن مع الصيادين الذين يمنعهم الاحتلال من الصيد، كما على المجتمع الدولي تحقيق العدالة والتحرك لوقف الحصار".

وأضافت محمود التي كانت من بين النشطاء في هذه الفعالية "شاهدنا بوارج حربية إسرائيلية تبعد مسافة كبيرة عنا لكن لم يتم التعرض لنا" مبينة أن الائتلاف "سينظم عدة فعاليات مماثلة تهدف إلى تسليط الضوء على الحصار الإسرائيلي والحصار البحري من أجل إنهائه".

تظاهرة "قافلة الصمود والعدالة" جمعت كل الأجيال

وفي بيان قال الائتلاف إن "قافلة الصمود والعدالة تمكنت بالفعل من كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة (في إشارة إلى الإبحار دون اعتراض البحرية الإسرائيلية) عبر الوصول إلى مسافة 6 أميال داخل بحر غزة برغم التهديدات الإسرائيلية بمواجهة هذه القافلة ومنعها حال تجاوزها حاجز الستة أميال بحرية".

غير أن متحدثة عسكرية إسرائيلية قالت إن أيا من الزوارق لم يتجاوز حدود منطقة الصيد. وتطلق القوات الإسرائيلية النار عادة على أي زورق يحاول اجتياز الحد.

وكانت قوات البحرية الإسرائيلية اعترضت سفينة "مرمرة" التركية عندما حاولت في أيار/مايو 2010 كسر الحصار المفروض على غزة ما أدى حينذاك إلى مقتل 9 أتراك.

يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يسمح للصيادين الفلسطينيين بالصيد لمسافة 6 أميال بحرية لكن نقابة الصيادين الفلسطينيين أكدت في تصريح صحفي أن قوارب الصيادين "تتعرض باستمرار لإطلاق النار والملاحقة من قوات الاحتلال قبل بلوغها 6 أميال".

وشددت إسرائيل حصارها البري لغزة بعد سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007. وكانت إسرائيل خففت الحصار بعض الشيء في عام 2010 بعد مقتل تسعة أتراك في غارة شنتها على قافلة نشطاء بحرية كانت تسعى إلى الوصول إلى القطاع، والاستنكار الدولي الذي أثاره الحادث لكن الفلسطينيين يقولون إن هذه المبادرة لم تكن كافية.

20