عنصرية التوظيف تفضح التمييز ضد المسلمين في بريطانيا

الثلاثاء 2014/12/09
المسلمون يواجهون أسوأ تمييز في العمل مقارنة بـ14 عرقية أخرى

لندن - يعاني المسلمون عنصرية من نوع آخر في المجتمع البريطاني تتعلق بفرص الحصـول على الـوظـائف، والتي تبـدو متدنيـة جدا مقارنة بالبيض غير المسلمين، وتبلغ الحالة ذروتها مع المسلمين من أصـل أفريقي.

وتؤكد دراسة ميدانية بريطانية شملت نحو نصف مليون شخص أجراها باحثان من جامعة بريستول، أحدثت ضجة واسعة، لكشفها عن تعرض المسلمين ببريطانيا للتمييز في فرص العمل، بسبب هويتهم العرقية والدينية، مقارنة بأقرانهم من المسيحيين البيض.

ونقلت بعض الصحف البريطانية عن الدراسة الميدانية التي أعدها الباحثان نبيل خطاب ورون جونستون، أن البريطانيين المسلمين يواجهون، في السنوات الأخيرة، أسوأ تمييز في قطاع العمل مقارنة بـ14 عرقية أخرى.

وقال نبيل خطاب إن المسلمين في بريطانيا “يواجهون صعوبات بالغة تقلل حظوظ حصولهم على عمل مقارنة بالبريطانيين”.

وأوضح أن “فرص حصول الرجال الباكستانيين المسلمين على أي وظيفة تقل بنسبة 59 بالمئة عن الرجال المسيحيين البيض البريطانيين، أما المرأة الباكستانية المسلمة ففرصتها أقل بنسبة 65 بالمئة من نظيرتها البيضاء المسيحية البريطانية، وكل الأقليات غير البيضاء تواجه صعوبات في الحصول على عمل، وأكثرها الأفارقة خصوصا من المسلمين”.

أما بالنسبة لليهود البالغ عددهم 260 ألفا في المجتمع البريطاني فذكرت الدراسة أنهم “أكثر الجماعات نجاحا من الناحية الاقتصادية، ولا يتعرضون لأي صعوبات أو تمييز، وكانت لديهم أعلى نسبة في الحصول على وظائف”.

وعززت نتائج الدراسة من مخاوف ممثلي الجالية المسلمة في أوروبا عموما، وفي بريطانيا خاصة، حيث رأى بعض المسلمين المقيمين في بريطانيا انها “تعكس حقيقة موجودة لكنها مخفية وتثبت علميا التمييز ضد المسلمين”، وأن “التمييز في السابق كان على أساس اللون، لكنه أصبح على أساس الدين، فنسبة رفض الشباب المسلمين الذين يتقدمون للعمل عالية مقارنة بأديان أخرى".

13