عنف الشوارع يضع جمعية الوفاق البحرينية على طريق حظر النشاط

الأربعاء 2015/02/18
مظاهر لا تبقي مجالا لتوصيف ما يجري بالشارع البحريني باعتباره احتجاجا سلميا

المنامة - وجهت وزارة الداخلية البحرينية اتهامات لجمعية الوفاق الشيعية المعارضة بالتحريض على كراهية النظام، وبث أخبار كاذبة متعمدة للإضرار بالسلم الأهلي وأمن المواطن، إلى جانب دعوتها لإقامة مسيرات غير قانونية، وإهانة هيئة نظامية، وإهانة دولة أجنبية لم تسمها.

وجاء ذلك في وقت شهدت فيه شوارع البحرين تصعيدا نسبيا للاضطرابات مع الذكرى الرابعة لأحداث 14 فبراير 2011، متجهة نحو مزيد من العنف باستخدام مجموعات من الشبان للزجاجات الحارقة ضد قوات الأمن وسدّ الطرقات بالحواجز والإطارات المشتعلة وتهشيم بعض المرافق العامّة والممتلكات الخاصة.

وعلى اعتبار جمعية الوفاق طرفا رئيسيا في ما يجري بالشارع البحريني، ترتفع المطالبات في المملكة باتخاذ إجراءات قانونية جذرية ضد الجمعية باعتبارها أصبحت رافضة للعمل السياسي بانسحابها من الحوار الوطني ورفضها المشاركة في الانتخابات العامة الأخيرة، بل سعيها إلى تعطيلها. وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية أمس أنها أحالت قضية جمعية الوفاق إلى النيابة العامة لقيامها بـ“تجاوزات تشكل جرائم جنائية”. ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الوزارة أنه تمت إحالة مخالفات الجمعية مساء الاثنين الى النيابة العامة لتباشر اختصاصاتها في هذا الشأن.

وكان مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني قد صرح بأن الإدارة “رصدت في الفترة الأخيرة قيام جمعية الوفاق عبر موقعها الالكتروني، وكذلك حسابها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بنشر عدد من التجاوزات التي تشكل جرائم جنائية يعاقب عليها القانون”. وأشار إلى أن “الإدارة قامت وانطلاقا من واجباتها الأمنية والقانونية بتوثيق هذه المخالفات القانونية وعمل التحريات اللازمة في هذا الشأن تمهيدا لإحالة القضية إلى النيابة العامة وتحريك دعوى قضائية ضد الجمعية المذكورة”.

وأثار ذلك التساؤل إن كانت الإجراءات القانونية لحلّ الجمعية ومنعها من النشاط قد بدأت بالفعل.

ويواجه أمين عام الوفاق علي سلمان اتهامات مشابهة أمام القضاء البحريني، الذي أجل النظر في الدعوى المقامة ضده إلى 26 من الشهر الحالي، بعد أن اتهمته النيابة العامة بالتحريض على قلب نظام الحكم وإهانة هيئة نظامية، والتحريض على الحاصلين على الجنسية البحرينية مؤخرا. وتنظر المحاكم البحرينية، الآن، في دعوى أقامتها وزارة العدل والشؤون الإسلامية، المسؤولة عن الجمعيات السياسية في البحرين، ضد جمعية الوفاق على خلفية مخالفات إدارية، فضلا عن التحريض على النظام وتهم تتعلق بالإرهاب.

3