عنف المعارضة البحرينية يرد على سلاسة الانتخابات

الخميس 2014/11/27
بعض ما تسميه المعارضة "احتجاجا سلميا"

المنامة - أعلنت وزارة الداخلية البحرينية في بيان عن إصابة اثنين من رجال الأمن في تفجير وقع الثلاثاء بمنطقة الدراز، واعتبره متابعون للشأن البحريني مقدّمة لتصعيد متوقّع أصلا من قبل الأطراف المعترضة على الانتخابات الأخيرة والتي لم تنجح في تعطيلها عبر مقاطعتها وترهيب المشاركين فيها من مرشحين ومقترعين.

وخلال الأيام الأخيرة التي أعقبت إجراء الانتخابات التي أجريت السبت الماضي بنجاح وسلاسة، سُجّلت عودة متقطّعة للاضطرابات إلى بعض شوارع المملكة، وقفت وراءها جمعية الوفاق الشيعية المتهمة بالولاء لإيران وبالعمل على تنفيذ مخططها القاضي باستدامة الخلافات السياسية في البحرين وتوسيع الهوة بين أطرافها منعا للحل السلمي وأملا في تفجير اضطرابات شبيهة بتلك التي شهدتها البلاد سنة 2011.

ويقول بحرينيون إن الفوارق تنعدم بين “الاحتجاج” والإرهاب في الاضطرابات التي تقودها المعارضة الشيعية في بعض المناطق وتشارك فيها عناصر تنتمي لجماعة “14 فبراير” المصنفة إرهابية من قبل سلطات المنامة، وتستخدم فيها الزجاجات الحارقة والحجارة وقضبان الحديد وتُنصب المتاريس في الشوارع من جذوع الأشجار والإطارات المشتعلة. وسبق أن أسقط عنف المعارضة البحرينية ضحايا في صفوف قوات الأمن.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية أمس عن بيان وزارة الداخلية القول إن المعلومات الأولية بشأن تفجير الثلاثاء تشير إلى أن هذا العمل الإرهابي وقع بتفجير قنبلة محلية الصنع، وجاء إثر تعامل قوات حفظ النظام بموجب الضوابط القانونية المقررة مع مسيرة غير قانونية قام بها عدة أشخاص، مشيرا إلى أنه تم إخطار النيابة العامة بالواقعة.

وأكد مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية أن الأجهزة الأمنية المختصة باشرت على الفور عمليات البحث والتحري لتحديد هوية مرتكبي هذا الحادث والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.

ولا تعتبر محاولة إعادة العنف إلى الشارع البحريني في هذه الفترة مصادفة، بل ترتبط بما اعتبره مراقبون “هزيمة مدوية” للمعارضة الشيعية التي راهنت على تعطيل الانتخابات الأخيرة بمقاطعتها، ولكنها تلقت رسالة صادمة من البحرينيين الذين أقبلوا على المراكز الانتخابية بنسبة تجاوزت نصف من يحق له الاقتراع.

واستقرت النسبة النهائية للمشاركة في الانتخابات النيابية البحرينية التي جرت السبت الماضي عند 52،6 بالمئة، والبلدية عند 59،1 بالمئة، وأظهرت النتائج وصول 6 مرشحين للمجلس النيابي، فيما سيحتاج الحسم في نتائج 34 دائرة انتخابية إلى جولة إعادة.

3