"عنكبوت" غزة يطرق أبواب غينيس بليونته الجسدية الخارقة

يأمل الصبي الفلسطيني محمد الشيخ الملقب بـ”العنكبوت”، في أن يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، بعد أن قبل مطلبه لتسجيل رقم قياسي في ثني كامل للجسم مع الحفاظ على وقفة الصدر في دقيقة واحدة.
الثلاثاء 2016/05/24
موهبة صغيرة بطموحات كبيرة

غزة- يبدي الطفل محمد الشيخ موهبة استثنائية في الليونة الجسدية وأداء حركات رياضية تجذب الأنظار في قطاع غزة المحاصر، وتؤهله للشهرة العالمية ولدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

بدأ هذا الطفل ذو الإثنى عشر عاما مشواره في رياضة الحركات البهلوانية قبل عامين حين اكتشف قدرته مدربه محمد لبد (26 عاما)، وهو بطوله البالغ 137 سنتيمترا ووزنه البالغ 29 كيلوغراما فقط، قادر على طي جسمه بطرق عجيبة جعلته يستحق لقب “العنكبوت الخارق”.

ومن بين هذه الحركات، لف جسمه حول نفسه أكثر من ثلاثين مرة خلال دقيقة واحدة مع إبقاء صدره ثابتا على الأرض. ويقول المدرب محمد لبد “أخيرا نجح محمد في تحقيق الرقم القياسي لأربع حركات لم يسجلها أحد قبله. وقد أرسلنا مقاطع مصورة له وفق مواصفات دولية، ورد المسؤولون في غينيس بالإيجاب، وبدأت إجراءات التسجيل الرسمي”.

وكاد قلب حنان (48 عاما) يتوقف عندما قفز ابنها محمد في الهواء لأكثر من مترين قبل أن يهبط إلى الأرض مطويا كالعنكبوت، وهو يضحك بصوت مرتفع. وتفخر السيدة بابنها الذي تراه “بطلا عالميا”، وتأمل في أن “يتمكن من إثبات موهبته النادرة جدا وقدرته الخارقة في منافسات عالمية”.

ويواظب محمد على التمارين، سواء التي يقوم بها مع مدربه، أو تلك التي يواصلها في البيت لوحده. ووسط صالة المنزل، يقفز الفتى من على أريكة ويطوي جسمه واضعا قدميه حول رأسه، ويمسك بأصابع رجليه جهاز “آي باد” بعد شرب كأس ماء موضوع على الطاولة.

ويتوقع المدرب أن “يتوج محمد بطلا للعالم” في أي منافسة يشارك فيها. ويقول الفتى الذي تنحدر عائلته من مدينة يافا “أنا سعيد جدا لنجاحي بتسجيل أرقام في غينيس”. لكن الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات يصعب الأمور وخصوصا السفر.

ويضيف محمد “الكثير من العرب والأجانب يشجعونني بوضع لايك (إعجاب) على صوري على فيسبوك، أنا حزين لأنني لا أستطيع اللقاء بهم والتواصل مع العالم” بسبب إغلاق المعابر.

ويهتف محمد الشيخ الذي كان يرتدي بدلة رياضة مزركشة “أريد أن أرفع اسم بلدي في السماء، سأكون بطل العالم”. ويشكو المدرب محمد لبد من نقص الأدوات اللازمة لهذه الرياضة في غزة والضرورية لجعل تلميذه يتقدم في مجال الحركات البهلوانية.

ويقول المدرب “بقاء محمد في غزة من دون السفر إلى الخارج يعني دفن موهبته التي لا مثيل لها بين أقرانه في العالم، عشاق هذه الرياضة سيتمتعون بأداء محمد، إنه يحتاج إلى فرصة للسفر والاحتضان في ناد أوروبي”.

يذكر أن محمد قد شارك من قبل في برنامج المواهب “أرابز غوت تالنت” الذي تبثه قناة “أم بي سي”، وحصل على 14 مليون صوت، لكن أسرته رفضت إبرام عقد حصري مع شركة متخصصة يستوجب أن يقيم ابنها عشر سنوات في الخارج ليحظى بمدربين محترفين وناد يؤهله لتقديم عروض في مهرجانات ومنافسات عربية وعالمية. وتقول حنان “نريد أن يوقع عقدا لترى موهبته النور والعالمية، لكننا نخاف عليه، كيف يمكن أن يعيش محمد في الخارج وحده وهو طفل؟”.

ومع أن محمد لا يتوقف عن ممارسة رياضته في الشارع أو المدرسة، إلا أن تحصيله التعليمي لم يتأثر سلبا، ويحظى الطفل بشعبية كبيرة بين زملائه، ويقلده الكثير من أقرانه.

ويحب محمد التدريب على شاطئ البحر الذي يبعد المئات من الأمتار عن منزله في منطقة تل الهوى غرب مدينة غزة، ويقفز بطريقة مدهشة من فوق الحصان وهو يجري بسرعة، كما يؤدي حركات بهلوانية وهو على ظهر الجمل وسط تصفيق من المارة الذين يتفرجون بإعجاب. ويجد محمد الحرية والسلام في رياضته، ويقول “أطير في الهواء بلا حواجز ولا معابر ولا إغلاق”.
24