عن تجربة إنتاج "أوديسة الفضاء"

كتابة الفيلم وتصويره ومونتاجه استغرقت 4 سنوات منها أكثر من سنتين في التصوير فقط، وتكلف الإنتاج 10 ملايين دولار وهو رقم كبير بمقاييس الستينات.
الأحد 2018/05/13
يتميز الفيلم باللقطات البعيدة وحركة الكاميرا الطويلة

استغرق العمل في كتابة الفيلم وتصويره ومونتاجه 4 سنوات منها أكثر من سنتين في التصوير فقط، وتكلف الإنتاج 10 ملايين دولار وهو رقم كبير بمقاييس الستينات. واستقبل الفيلم بمقالات سلبية من جانب عدد كبير من النقاد، كما غادر أفراد كثيرون من الجمهور دار العرض، وفي العرض الصحافي للفيلم سمع أحد الصحافيين يقول إن كوبريك سيشهد نهايته بعد هذا الفيلم، لكن الفيلم مضى في ما بعد ليحقق لشركة مترو 58 مليون دولار.

تعاقد كوبريك في البداية مع الموسيقار الكس نورث لكتابة موسيقى الفيلم، لكنه استخدم مختارات من الموسيقى الكلاسيكية أثناء عمل المونتاج إلى حين ينتهي نورث من إعداد الموسيقى. لكن المختارات الكلاسيكية راقت له ووجد أنها تناسب الفيلم فأبقى عليها واستغنى عن موسيقى نورث.

روى الناقد روجر إيبرت أنه حضر العرض الأول للفيلم في الثاني من أبريل 1968 في لوس أنجلس، وقال إن الجمهور كان متشوقا لمشاهدة الفيلم فقد أحاط كوبريك فيلمه بجدار من السرية، وقد أنهى التصوير في بريطانيا، ولكن لخشيته من الطيران، فقد ركب الباخرة إليزابيث الثانية وأخذ يعمل في المونتاج وهو على ظهر الباخرة، ثم استكمل المونتاج وهو على متن قطار.

ذكر إيبرت أن الممثل روك هدسون الذي حضر العرض الأول للفيلم انتفض واقفا وقال وهو يغادر قاعة العرض “هل هناك من يمكنه أن يخبرني ما الحكاية بحق السماء؟”، وقد تبعه أفراد كثيرون اشتكوا من بطء إيقاع الفيلم، وقام كوبريك على إثر ذلك باستبعاد 17 دقيقة من الفيلم.

كان كوبريك في التاسعة والثلاثين من عمره عندما بدأ في تصوير الفيلم في ديسمبر 1965، ولكنه كان يتمتع بثقة شركة مترو 58 التي أنتجت الفيلم. وحتى عندما تجاوز الميزانية المقررة عام 1966 بمليون دولار دعمه مدير شركة مترو 58 الذي كان سعيدا بالحصول على كوبريك كمخرج للفيلم، لكن الميزانية ارتفعت إلى 10 ملايين دولار بسبب ميل كوبريك لتحقيق الكمال الفني الذي عرف به، ورغم صبر الشركة المنتجة فقد فضل التصوير في بريطانيا لكي يكون بعيدا عن عيون مسؤوليها.

وعندما طلب منه إرسال شريط من دقيقتين ونصف دقيقة لكي تعرضه الشركة على أصحاب شبكات دور العرض رفض رفضا تاما، لكنه واجه بعض المشاكل مع كاتب الرواية والسيناريو آرثر كلارك الذي كان يعاني من أزمة مالية وأراد إصدار الرواية لكي يجني منها بعض المال وكان يتعين عليه أن ينتظر إلى ما بعد عرض الفيلم.

16