عوامل دعم كثيرة تعزز أسعار النفط عند أعلى مستويات العام

الثلاثاء 2015/04/21
مؤشرات جديدة على أن سياسة أوبك بدأت تقوض إنتاج النفط الصخري

لندن – تلقت أسعار النفط العالمية حزمة واسعة من عوامل الدعم لتعزز مواقعها عند أعلى مستوياتها منذ بداية العام الحالي، وقد مكنها ذلك من تجاهل إعلان السعودية أنها ستبقي إنتاجها عند 10 ملايين برميل يوميل، وتزايد المؤشرات على ارتفاع إنتاج العراق.

ارتفعت أسعار النفط أمس لتواصل مكاسب الأسبوع الماضي، ليبقى سعر خام برنت قرب أعلى مستوى له منذ بداية العام الحالي عند نحو 64 دولارا للبرميل.

وتلقت الأسعار دعما من تراجع عدد الحفارات التي تنقب عن النفط الخام في الولايات المتحدة، والذي يرجح تراجع الإنتاج في وقت لاحق من العام الجاري. كما تلقت دعما من تدابير جديدة اتخذتها الصين لتحفيز اقتصادها.

وأظهرت بيانات من بيكر هيوز أن عدد منصات الحفر عن النفط في الولايات المتحدة انخفض إلى مستوى قياسي للأسبوع التاسع عشر على التوالي، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2010.

وقالت شركة شلومبرغر، وهي أكبر شركة في العالم لخدمات حقول النفط، إنه رغم تباطؤ وتيرة الانخفاض، إلا أن نشاط عمليات الحفر عن النفط في الولايات المتحدة قد لا يصل مطلقا إلى مستويات العام الماضي.

علي النعيمي: يسرنا دائما تزويد عملائنا بما يريدون… الآن يريدون 10 ملايين برميل

ووجدت أسواق النفط دعما إضافيا من خطوة قام بها البنك المركزي الصيني يوم الأحد لمكافحة تباطؤ النمو من خلال خفض حجم السيولة النقدية التي يجب أن تحتفظ بها البنوك كاحتياطيات ملزمة.

وأعلن البنك المركزي الصيني خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي لجميع البنوك 100 نقطة أساس إلى 18.5 بالمئة ابتداء من 20 أبريل، في مسعى لتفادي حدوث تباطؤ حاد في الاقتصاد، وهو أكبر خفض منفرد منذ ذروة الأزمة العالمية في 2008.

وقال لو لي مدير إدارة الأبحاث في البنك المركزي الصيني إن الخفض سيضمن أن يكون لدى البنوك أموالا مخصصة للاقراض لدعم الاقتصاد الحقيقي وسيساعد في خفض التكاليف المالية بالنسبة إلى الشركات.

وأضاف أنه سيساعد “البنوك التجارية على توفير قروض منخفضة التكاليف على المدى البعيد وخفض تكاليف التمويل بشكل أكبر” الأمر الذي يرجح ارتفاع الطلب الصيني على النفط.

وكان خام برنت قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي مرتفعا بنسبة 9.6 بالمئة وهو أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ أكثر من 5 أعوام. كما ارتفع الخام الأميركي أمس ليقترب من حاجز 57 دولارا للبرميل.

كما تلقت أسعار النفط أمس دعما من التوتر في الشرق الأوسط وإعلان السعودية وضع قوات الأمن في حالة تأهب لأي هجوم محتمل يشنه متشددون على المراكز التجارية أو منشآت للطاقة.

وقال النعيمي إن الإنتاج في السعودية، أكبر بلد مصدر للخام في العالم، سيظل قرب مستويات قياسية مرتفعة عند حوالي 10 ملايين برميل يوميا في أبريل.

وقال إنه “يسرنا على الدوام أن نزود عملاءنا بما يريدون. الآن يريدون عشرة ملايين”.

في هذه الآونة أظهرت بيانات للشحن أن صادرات الخام العراقي تراجعت منذ بداية أبريل إلى 2.92 مليون برميل يوميا وإن كانت الشحنات من ثاني أكبر منتج في أوبك ما زالت قريبة من مستوى قياسي مرتفع.

وتناقض تلك البيانات إعلان وزير النفط العراقي عادل عبدالمهدي، الذي ذكر في الأسبوع الماضي أن متوسط صادرات النفط العراقية سيبلغ في الشهر الحالي نحو 3.1 مليون برميل يوميا.

موغن ستانلي: السوق تركز على الولايات المتحدة بينما زاد إنتاج أوبك مليون برميل يوميا

وإذا استمرت الصادرات على هذا المنوال في الشهر الحالي فإنها ستقل قليلا عن مستواها القياسي البالغ 2.98 مليون برميل يوميا الذي سجلته في مارس. ويمثل هذا الأداء القوي في أبريل علامة جديدة على استمرار ارتفاع الإنتاج من كبار أعضاء منظمة أوبك.

وكان النعيمي قد ذكر في وقت سابق هذا الشهر أن السعودية أنتجت نحو 10.3 مليون برميل يوميا من الخام في مارس مسجلة أعلى مستوياتها حسب سجلات ترجع إلى أوائل الثمانينات.

وارتفعت أسعار النفط حوالي 17 بالمئة هذا الشهر مدفوعة بتقارير عن تراجع محتمل في الإنتاج الأميركي لكن مورغن ستانلي حذرت من أن الإنتاج السعودي قد يكون أهم من التطورات في الولايات المتحدة.

وقال البنك في مذكرة “يساورنا القلق من تركيز السوق على الولايات المتحدة… إنتاج أوبك قد يكون أهم حيث زاد بنحو مليون برميل يوميا في مارس، وهو ما يفوق أثر أي تباطؤ أميركي”. ويقول محللون إن تنامي إنتاج السعودية وبقية أعضاء منظمة أوبك، قد يخمد انتعاش أسعار النفط في الفترة الأخيرة، خاصة بعد تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، أكبر مستورد للنفط في العالم.

وأكدت أوبك الأسبوع الماضي أن إنتاجها الإجمالي ارتفع بنحو 810 آلاف برميل يوميا في الشهر الماضي ليبلغ نحو 30.79 مليون برميل يوميا، في وقت قدرت فيه مصادر صناعة الشحن إنتاج المنظمة بأكثر من 31 مليون برميل يوميا.

11