عودة أئمة أردوغان إلى النشاط في ألمانيا تثير جدلا

اليسار الألماني يندد بتساهل الحكومة مع أجندات الأئمة الأتراك مؤكدا أن أنها تقوض أنها خطوة تقوض الديمقراطية في ألمانيا.
الخميس 2018/04/26
مهام خارج الإمامة

برلين - ذكرت صحيفة كولنر شتات-أنتسايجر الأربعاء، أن الحكومة الألمانية سمحت بدخول 350 إماما تابعين لاتحاد “ديتيب” الإسلامي التركي الذي تحوم حوله شبهات تجسس لصالح الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان، ما دفع بحزب اليسار الألماني إلى التنديد بهذه الخطوة التي تقوض “الديمقراطية في بلاده”.

وقالت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب اليسار، سيفيم داغديلين إن “الحكومة الألمانية إما ساذجة تماما وإما غير مسؤولة”، بعد سماحها لأئمة الاتحاد بالدخول مجددا إلى البلاد رغم شبهات الجوسسة التي تحوم حول مؤسستهم.

وأضافت داغديلين أنه من غير المعقول توقع أن “اتحادا متورطا في فضيحة تجسس ومشاركا في إرهاب معارضي أردوغان وملاحقة مختلفي الرأي سيدعم تقوية المواقف الديمقراطية في ألمانيا”.

و يواجه اتحاد “ديتيب” انتقادات في ألمانيا بسبب قربه من الحكومة التركية، ويعتبره ناقدون اليد الطولى للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويُشتبه في أن عددا من أئمة “ديتيب” كانوا يتجسسون على معارضي أردوغان وينددون بهم بتعليمات من أنقرة، حيث ترسل رئاسة الشؤون الدينية التركية “ديانت” كافة أئمة “ديتيب”، وعددهم نحو 900 إمام، إلى ألمانيا وتدفع لهم رواتبهم.

 وتم حفظ التحقيقات ضد عدد من هؤلاء الأئمة بتهمة التجسس في ديسمبر الماضي، رغم أن الادعاء العام الألماني أعلن في ذلك الحين أنه يرى شبهة كافية ضد المتهمين السبعة، إلا أنه ليس بمقدوره تحريك دعوى قضائية ضدهم بعد مغادرتهم ألمانيا لهدف غير معلوم.

ويشتبه في أن هؤلاء الأئمة جمعوا معلومات عن أنصار لحركة فتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، وأخبروا بها القنصلية التركية في كولونيا.

سيفيم داغديلين: اتحاد متورط في إرهاب معارضي أردوغان لن يساهم في تقوية الديمقراطية
سيفيم داغديلين: اتحاد متورط في إرهاب معارضي أردوغان لن يساهم في تقوية الديمقراطية

وكانت صحيفة دي فيلت واسعة الانتشار قد ذكرت في وقت سابق، أن الشرطة الاتحادية الألمانية حذرت أعضاء في البرلمان من أن المخابرات التركية ربما تتجسس عليهم وأنهم قد يواجهون أيضا أخطارا أمنية محتملة من مواطنين أتراك.

 وقالت الصحيفة الألمانية “أجرى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية مناقشات أمنية مع عدة أعضاء بالبرلمان في الأسابيع الأخيرة”، مضيفة “يقال إن المناقشات تركزت على التجسس المحتمل للمخابرات التركية والأخطار الأمنية التي يمثلها المواطنون الأتراك”.

وكشف تقرير إعلامي ألماني عن اتهام طالبي لجوء أتراك موظفين في هيئات ألمانية معنية بشؤون الأجانب بالوشاية ضدهم لدى وسائل إعلام مقربة من السلطات التركية، وفي تقرير استقصائي مشترك تحدثت مجلة “دير شبيغل” الألمانية وشبكة “إي.آر.دي” عن لاجئين أتراك، حددت صحف أو محطات تلفزيونية تركية أماكن إقامتهم في ألمانيا، ووصمتهم بالإرهاب.

ويقول الخبير الاستخباراتي والكاتب “أريش شمدت إينبوم” لموقع “لوكال” الإخباري الألماني “بوجود نحو 3 ملايين شخص من أصول تركية في ألمانيا، فهذا يعني أن كل مخبر يمكن أن يراقب 500 شخص، وهو رقم أكبر مما كان جهاز شتازي يراقبهم في ألمانيا”.

وأعلنت الحكومة الألمانية في يناير2017 تعقبها لأنشطة المخابرات التركية داخل أراضيها، حيث تقدم نواب البرلمان عن حزب اليسار الألماني “سفيم داغدالات وولف جانج جيرك وأنيتة جروث” بمذكرة استفهامية إلى البرلمان بشأن أنشطة الاستخبارات التركية داخل ألمانيا، مطالبين الحكومة بالرد
عليها.

وأوضحت المذكرة المؤلفة من 21 مادة، أن نحو 800 عميل بالاستخبارات التركية يعملون في أوروبا الوسطى، كما يقوم 6 آلاف شخص بجمع المعلومات الاستخباراتية، مذكرة أن محمد طه جرجرلي أوغلو الذي سبق أن عمل مستشارًا لأردوغان تم القبض عليه بتهمة جمع معلومات استخباراتية لجهاز المخابرات التركي حول الأكراد والفصائل المعارضة والإيزيديين المقيمين في ألمانيا.

5