عودة استثنائية لمدارس بنقردان بعد أسابيع من الهجوم الإرهابي

الاثنين 2016/03/28
بنقردان تستعيد نسقها اليومي بعد أحداث دامية شهدتها المنطقة

تونس- استؤنفت الحياة المدرسية في مدينة بنقردان الاثنين بعد ثلاثة أسابيع من العملية الارهابية الكبرى التي شهدتها المدينة وسقوط 75 قتيلا أغلبهم من العناصر الارهابية.

وفتحت جميع المدارس في المدينة الواقعة جنوب البلاد وعلى مقربة من الحدود الليبية أبوابها الاثنين بعد مواجهات مسلحة استمرت على مدى أيام مخلفة حالة من الخوف والركود الاقتصادي.

وقال وزير التربية ناجي جلول للصحافيين في بنقردان "رغم الأداء البطولي والاستثنائي للجيش والأمن فإن الأطفال عاشوا ظروفا صعبة وأجواء حرب. هناك أطباء نفسانيون يعملون اليوم وعلى مدى اسبوع من أجل الصحة النفسية للأطفال".

وبدأ مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) هجوما على مقرات أمنية وعسكرية بالمدينة في السابع من الشهر بنية الاستيلاء عليها وإعلانها إمارة اسلامية أمام دهشة السكان وذهولهم.

لكن قوات الجيش والأمن نجحت بسرعة في صد الهجوم عبر معارك شوارع غير مسبوقة بتونس، واستمرت عمليات التمشيط والملاحقة لفلول الارهابيين على مدى أيام ما أدى الى تعطل الحياة المدرسية والاقتصادية في المدينة حيث يعيش أغلب الأهالي على التجارة الموازية وأنشطة التهريب على الحدود الليبية القريبة.

وقال جلول "العودة الى المدارس أردناها ان تكون استثنائية لأن ذلك يعني عودة الحياة والعودة إلى العمل. رسالتنا الى الارهابيين أنكم لن تمنعونا من مواصلة الحياة. اليوم الربيع يعود الى بنقردان".

وتعد الطفلة سارة الموثق 12( عاما) الطالبة بالمدرسة الاعدادية بالجهة أصغر ضحايا الهجوم الارهابي الى جانب سقوط ستة مدنيين و13 عنصرا من قوات الامن والجيش. كما قتل 55 عنصرا ارهابيا من مسلحي "داعش" فيما أوقف 52 آخرين.

ويأمل سكان بنقردان بعد نجاحهم بمعية الجيش والأمن في دحر "داعش" في أن تشكل الحرب انطلاقة جديدة للمدينة التي ظلت على مدى عقود تعاني التهميش والفقر ورهينة اقتصاد هش.

وكانت تونس قامت بمد جدار ترابي وحفر خندق على طول 250 كيلومترا من حدودها مع ليبيا للتصدي الى عمليات تسلل الارهابيين وتسريب أسلحة والحد من انشطة التهريب وأدى ذلك الى تقليص انشطة التجارة بشكل لافت في الجهة.

وأعلنت الحكومة أول أمس السبت عن الانطلاق في مشروع منطقة تجارة حرة في بنقردان بكلفة تصل إلى 120 مليون دينار بهدف خلق متنفس اقتصادي بديل للمدينة، ويتوقع الانتهاء من المشروع في 2017.

وقال وزير التجارة محسن حسن "سيوفر المشروع 2500 موطن شغل بصفة مباشرة وستة آلاف موطن شغل بصفة غير مباشرة كما سيحد من حجم ظاهرة التهريب في المنطقة".

1