عودة الانتقالي لمواقعه تبرز فاعلية جهود الإمارات والسعودية في استقرار عدن

التحالف يثمن استجابة المجلس الانتقالي لدعوة السعودية والإمارات لوقف إطلاق النار وبدأ سحب قواته والعودة إلى مواقعه السابقة.
السبت 2019/08/17
الحوثيون مستفيدون من تأزم الأوضاع في عدن

الرياض- أعلن التحالف العربي، السبت، أن "وحدات المجلس الانتقالي وقوات الحزام الأمني تبدأ الانسحاب والعودة إلى مواقعها السابقة في العاصمة المؤقتة اليمنية عدن".

جاء ذلك وفق بيان لقيادة قوات التحالف نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية واس، أفاد أنه يأتي بعد بيانين من التحالف صدرا مؤخرا رفض فيهما ما حدث في عدن، وطالب بوقف إطلاق النار وعودة قوات الانتقالي لمواقعها السابقة.

وأعربت قيادة القوات المشتركة للتحالف تثمينها لـ"استجابة الحكومة اليمنية الشرعية للدعوة لضبط النفس أثناء الأزمة وتغليبها لمصالح الشعب".

كما ثمنت "استجابة المجلس الانتقالي في (عدن) لدعوة السعودية والإمارات لوقف إطلاق النار (..) وبدأها السبت بسحب قواتها وعناصرها القتالية والعودة إلى مواقعها السابقة قبل الأحداث الأخيرة".

وقالت إنها ستقوم بـ"تسليم مقرات الحكومة اليمنية بإشراف من التحالف"، دون تفاصيل أكثر عن طبيعة الانسحاب والمواقع والتوقيتات.

ودعت قيادة التحالف لـ"استمرار التهدئة وضبط النفس ووقف الخطاب الإعلامي المتشنج، وتعزيز لغة الحوار والتصالح وتوحيد الجهود، والوقوف سوياً لإنهاء الانقلاب الحوثي ومشروع النظام الإيراني الهدام باليمن".

وثمن السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر في تدوينة عبر موقع الرسمي بتويتر الدور الإماراتي في دعم استقرار اليمن بعد الاحداث التي شهدتها عدن منتقدا خطاب التشكيك في التحالف الذي بثه اصحاب الطرح المتشنج من بعض الاطراف داخل الحكومة اليمنية المنتمية الى شق سياسي معروف.

وعادة ما نفت طهران تلك الاتهامات، ويقول الحوثيون إنهم يواجهون ما يصفونه بـ"العدوان" ضد بلادهم، في إشارة لقوات التحالف.

وياتي بيان التحالف العربي  ليؤكد قوة ومتانة العلاقات الإماراتية السعودية ووحدة الاهداف بين البلدين والمتمثلة اساسا في مواجهة النفوذ الايراني رغم التشكيك من بعض الجهات المعروفة.

وكانت لجنة عسكرية سعودية إماراتية مشتركة وصلت الخميس إلى مدينة عدن لبحث مسألة انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع سيطروا عليها في المدينة الأسبوع الماضي، بحسب مصادر متطابقة.

ويتهم المجلس الانتقالي الجنوبي حزب الإصلاح بالتواطؤ في هجوم صاروخي دام شنه الحوثيون على القوات الجنوبية في وقت سابق هذا الشهر غير أن الحزب ينفي هذا الاتهام. وقد وعد التحالف بالتحرك عسكريا ضد المجلس الانتقالي إذا لم يخلوا المواقع الحكومية.

ومنذ 2015، تقود السعودية والإمارات تحالفا عربيا ينفذ عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.