عودة الجدل في تونس حول أهمية بقاء وزارة الشؤون الدينية

الجمعة 2016/12/02
الإرهاب والدين ..جدل متواصل

تونس - عاد الجدل من جديد في تونس حول أهمية بقاء وزارة الشؤون الدينية، ودورها في ضبط مسارات العمل الإسلامي، وسط مطالب بإلغاء عملها أو الاستغناء عنها، وتحويل الموارد المالية المرصودة لها لتمويل مشاريع التنمية في البلاد.

وفي هذا السياق، اقترح صلاح البرقاوي النائب بمجلس نواب الشعب (البرلمان) عن كتلة الحرة، خلال الجلسة البرلمانية العامة المُخصصة لمناقشة ميزانية وزارة الشؤون الدينية، بحذف هذه الوزارة وإلحاقها بإحدى الوزارات أو برئاسة الحكومة.

واعتبر البرقاوي في مداخلة له أن وجود وزارة الشؤون الدينية في الحكومة “لم يمنع ظاهرة الإرهاب”، مشددا في هذا السياق على أن “حذفها لن يُبعد التونسيين عن الله”.

ودعا في المقابل إلى استغلال الاعتمادات السنوية التي ترصد لهذه الوزارة في تمويل مشاريع أخرى تعود بالنفع على الناس، لافتا إلى أن عدة أطراف تستغل هذه الوزارة في ترويج الخطابات المتطرفة.

والثلاثاء الماضي، صادق مجلس نواب الشعب بأغلبية 108 أصوات من أصل 217، على مشروع ميزانية وزارة الشؤون الدينية للعام 2017، والتي يُقدر حجمها بـ99.802 مليون دينار (45.365 مليون دولار).

وأكد وزير الشؤون الدينية بالنيابة، غازي الجريبي أن وزارته أعدّت برنامجا لتكثيف الدورات التكوينية لفائدة الكوادر المسجدية وذلك بهدف تطوير الخطاب الديني، من أجل المساهمة في مقاومة العنف والتطرف، مؤكدا في هذا الصدد الحاجة إلى مشروع وتصوّر وطني متكامل لدور الدين في التصدّي للفكر المتطرف والمساهمة في تماسك النسيج المجتمعي.

غير أن ذلك، لم يمنع من عودة الجدل حول أهمية وزارة الشؤون الدينية، وحول مسألة ما إذا كان الشأن الديني هو شأن وطني، وإدارته تعود إلى الدولة وليس إلى المجتمع المدني، لا سيما وأن أحكام الدستور التونسي الجديد لم تحسم نهائيا هذه المسألة.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الأصوات قد تعالت خلال فترة حكم الترويكا بقيادة حركة النهضة الإسلامية للمطالبة بإلغاء هذه الوزارة لأنها تحوّلت إلى أداة لخدمة طرف سياسي دون سواه، قابلتها أصوات أخرى رأت أن هناك ضرورة للإبقاء على هذه الوزارة، ولكن مع إعادة النظر في العديد من المسائل المرتبطة بها، منها تأهيل الأئمة والترفيع في مستواهم العلمي والمعرفي والفقهي، ليكون هناك خطاب وسطي يقطع مع التطرف والغلوّ.

4