عودة الدوري الإسباني تفتح أبواب الصراع على اللقب

برشلونة وريال مدريد يستأنفان السباق من بوابة مايوركا وإيبار.
الجمعة 2020/06/05
حصار كبير

بدأ العد التنازلي لانطلاق منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم من جديد، بعد فترة من التوقف، عقب حصول رابطة الليغا على الضوء الأخضر لاستئناف الموسم، بعد التوقف حوالي 3 أشهر بسبب جائحة فايروس كورونا.

مدريد – تعود الحياة إلى ملاعب الدوري الإسباني باستئناف المسابقة من الجولة الـ28، التي ستشهد مواجهة برشلونة وريال مدريد لريال مايوركا وإيبار على الترتيب. ويسعى الغريمان لتحقيق الانتصار في أول جولة بعد العودة، لمواصلة الصراع المحتدم بينهما على لقب الليغا، إذ يتقدم برشلونة على الفريق الملكي بفارق نقطتين، باحتلاله الصدارة برصيد 58 نقطة.

وفي ظل الصراع الشرس بين العملاقين، كانت نتائج الفرق المتسابقة على لقب الليغا في آخر 11 جولة من المواسم الـ5 الأخيرة متباينة. حيث شهد الرمق الأخير من موسم 2014 – 2015 تفوق البارسا على غريمه الريال في السباق، لينتزع اللقب بعدما حصد 94 نقطة، متقدما بفارق نقطتين عن الميرنغي. الفريق الكتالوني استفاد من تعثر الريال في جولتين بخسارة وتعادل في آخر 11 جولة، بينما تعادل البارسا في مناسبتين، ليحصد 29 نقطة مقابل 28 للفريق الملكي.

استمر صراع الغريمين في موسم 2015 – 2016 حتى الرمق الأخير أيضا، لكن تبدل الحال بنجاح الريال في التفوق بوضوح على البلوغرانا في آخر 11 جولة. فريق العاصمة الإسبانية نجح في تحقيق العلامة الكاملة بـ11 فوزا متتاليا، جنى به 33 نقطة، بينما تعثر البارسا بسقوطه 3 مرات في فخ الخسارة، وتعادل في مباراة واحدة، ليحصد 22 نقطة فقط. رغم ذلك، توج برشلونة باللقب في النهاية بعد وصوله للنقطة 91، متفوقا بفارق نقطة وحيدة على الريال، ليستفيد من سقطات الريال على مدار الموسم قبل استفاقته المتأخرة في النهاية.

ولم يتغير الحال في موسم 2016 – 2017، ليستمر الصراع بين الريال والبارسا على اللقب حتى اللحظات الأخيرة. الفريق الملكي حقق 9 انتصارات وخسر في مباراة واحدة، وتعادل في مثلها آخر 11 جولة، ليجني 28 نقطة، بينما تفوق عليه برشلونة بنقطتين أكثر، بعدما انتصر في 10 لقاءات وهُزم مرة واحدة. ورغم ذلك، استفاد الريال من نتائجه المميزة طوال الموسم، ليحصد في النهاية 93 نقطة، متقدما على غريمه بفارق 3 نقاط، ليحصد اللقب وينجو من نزيف الجولات الأخيرة.

وفي موسم 2017 – 2018، استمر برشلونة في صراع اللقب، لكن غريمه ريال مدريد ترك الباب مفتوحا أمام جاره أتلتيكو لمنافسة الفريق الكتالوني عليه.

البارسا دخل الجولات الأخيرة بأريحية كبيرة بسبب فارق النقاط بينه وبين أتلتيكو، لذا لم يتضرر من خسارته مباراة وتعادله في 3 أخرى، جنى على إثرها 24 نقطة. ولم يستطع أتلتيكو استغلال نزيف نقاط البارسا، بعدما لم يحقق سوى 5 انتصارات، فيما خسر 3 مرات وتعادل في مثلها، ليجني 18 نقطة، ما أدى لخسارته اللقب بعد التأخر عن برشلونة بفارق 14 نقطة، إذ حصد الأخير 93 نقطة في نهاية الموسم.

برشلونة استفاد من تعثر الريال في جولتين
برشلونة استفاد من تعثر الريال في جولتين

ولم يتغير الحال موسم 2018 – 2019 الماضي باستمرار خروج الريال من السباق، تاركا المجال للبارسا، الذي ظل ثابتا، لينافسه أتلتيكو للموسم الثاني على التوالي. المشهد لم يتغير عن الموسم الذي سبقه، بعدما أهدر برشلونة نقاطا عديدة في الرمق الأخير بخسارته في مباراة وتعادله في 3 أخرى، فيما حقق الفوز في 7 مناسبات، ليحصد 24 نقطة في آخر 11 جولة.

وأهدر فريق العاصمة الإسبانية هو الآخر نقاطا عديدة بسقوطه في فخ الهزيمة 3 مرات، وتعادل مرتين، فيما اكتفى بـ6 انتصارات، ليجني 20 نقطة. واستطاع برشلونة أن يظفر باللقب للعام الثاني على التوالي بحصد 87 نقطة، ليأتي أتلتيكو خلفه بفارق 11 نقطة.

وانتقد كل من جيرارد بيكيه مدافع نادي برشلونة الإسباني وداني كارفاخال ظهير نادي ريال مدريد قرار الحكومة الإسبانية بعودة منافسات دوري كرة القدم بوصفه قرارا متسرعا في غمرة تفشي الوباء.

 وجاء ذلك الانتقاد خلال لقاء افتراضي عبر الفيديو جمع عددا من لاعبي أندية الدوري الإسباني مع رئيس المجلس الأعلى للرياضة إيرين لوثانو، ووزير الصحة سلفادور إيلا، ومدير مركز التحذيرات والطوارئ الصحية فرناندو سيمون.

كما حضر اللقاء إلى جانب بيكيه وكارفاخال كل من آسيير إياراميندي من ريال سوسييداد وكوكي ريسوركسين من أتلتيكو مدريد.

وحذر بيكيه خلال اللقاء من أن عودة “الليغا” تزيد من احتمالية خطر الإصابة بفايروس كورونا، وفقا لما أوردته محطة “راديو كتالونيا”. وانضم كارفاخال وريسوركسين وإيارامندي لدعم وجهة نظر بيكيه إزاء قرار الحكومة، حسبما نقلت صحيفة “آس” الإسبانية. ويأتي الكشف عن تلك المخاوف من جانب اللاعبين، ليعكس ما يشعر به أغلب اللاعبين في الدوري الإسباني، رغم عودة الفرق للتدريبات الجماعية استعدادا لاستئناف الموسم.

وأكدت وزيرة الرياضة الإسبانية إيرين لوثانو أن استئناف منافسات “الليغا” سيكون من دون حضور الجماهير رغم أن المناطق التي دخلت المرحلة الثالثة من تخفيف القيود قد تسمح بإقامة مباريات بحضور الجماهير.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أعطت أواخر الشهر الماضي الضوء الأخضر لعودة منافسات دوري كرة القدم بدءا من الأسبوع المقبل، بعد تعليقها لأكثر من شهرين. وتأمل رابطة “الليغا” في إنهاء الموسم بحلول أواخر تموز، ما سيتيح للأندية أيضا تفادي الخسائر المالية الكبيرة الناتجة عن ضياع إيرادات البث التلفزيوني.

23