عودة الروح إلى فن الكاريكاتير

الأحد 2015/12/27
البحث عن الحرية

هناك ثلاث مجالات رحبة يتنفس من خلالها فن الكاريكاتير ورساموه. الإصدارات الرسمية للصحف ذات التوجهات المشروطة بالجهات الداعمة إن كانت رسمية أو شبه رسمية.

هنا لا تطور يذكر في أداء الرسامين، فمعظمهم يتماهى مع السياسة العامة للإصدار بشكل يفقد الأفكار المنشورة جزءا أساسيا من القدرة على التأثير على الرأي العام.

الرقابة الرسمية لا يبدو أنها تعلمت أيّ درس من التطورات الجذرية التي طرأت على مزاج الشارع العربي. بل لوحظ تقوقعها، ويا للمفارقة، أكثر حول مزيد من الانغلاق وعدم القدرة على احتمال أيّ من أشكال النقد الذاتي. ملاحق الجرائد اللبنانية على سبيل المثال أغلق معظمها.

هذا دفع إلى ظهور إصدارات مواقع إلكترونية شبابية مستقلة ينشر فيها رسامو الكاريكاتير بحرية واضحة. ولكن كالعادة تعاني هذه الإصدارات من شح في التمويل بسبب استقلاليتها، وعدم شفافية إداراتها بشكل كاف.

هذا دفع إلى نشاط رسامي الكاريكاتير بشكل فردي عبر صفحات تواصلهم الاجتماعي الذي يؤمن لهم فرصة الإبداع الحر المستقل. هو حقل تجارب خصب ونسب المتابعة في صفحات العديد منّا يفوق أحياناً نسب المتابعة في مؤسسات (عريقة، ومكرسة). مما بدأ يدفع إلى ظهور نمط رسام الكاريكاتير الحر الذي يستطيع إدارة عمله بنفسه وباستقلالية مقبولة.

عدد من الرسامين حاز جوائز عربية ودولية وهذه تحسب لنا كرسامين بسبب من استقلاليتنا ومجهودنا الفردي في محاولة تقديم فن الكاريكاتير السياسي كأداة فاعلة لا منفعلة.

إذا الثورة التقنية ساهمت في إعادة الرونق والروح لفن الكاريكاتير بعدما عاش لفترة طويلة أسير الرقابة وعدم الانتشار إلا في مجالات محلية ضيقة.

رسام كاريكاتير من سوريا

15