عودة العلاقات المصرية الروسية لا تعني القطيعة مع أميركا

الاثنين 2013/11/18
للعلاقات الروسية المصرية أهمية استراتيجية

القاهرة – مرحلة إستراتيجية جديدة تخوضها مصر مع روسيا ضمن سلسلة العلاقات المفتوحة التي تعقدها مع منطقة الشرق الأوسط، لتصبح عودة العلاقات المصرية الروسية، والمباحثات الثنائية بين وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية نبيل فهمي، وبين نظيريهما وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، خلال زيارتهما الرسمية للقاهرة كمرحلة جديدة للتعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين، والتي بدأت حالياً بإرسال السفينة الروسية «فارياج» ولأول مرة بالتزامن مع زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين للقاهرة للتأكيد الروسي على أهمية عودة العلاقات الإستراتيجية السياسية والعسكرية والاقتصادية مع مصر، والتي اعتبرها مراقبون عسكريون مصريون محاولة جادة من قبل روسيا لاستعادة العلاقات العسكرية المصرية المتوقفة منذ حرب أكتوبر 1973 وحتى الآن.

وقد تم عقد صفقات ضخمة للأسلحة للجيش المصري مع تحديث الدبابات الروسية القديمة التي ما زال يستخدمها الجيش المصري، فضلاً عن اعتبار تلك العلاقة بالرد القوي على تصريحات الولايات المتحدة الأميركية وتلويحها بقطع المساعدات العسكرية عن مصر.

اللواء حمدي بخيت الخبير الإستراتيجي، أكد أن العلاقات الدولية بين مصر وروسيا لم تكن بعيدة أو منقطعة، وإنما تأتي هذه العلاقات والصفقات العسكرية بين البلدين من أجل تنويع الأسلحة سواء باستيرادها من روسيا أو غيرها من الدول المتطورة عسكرياً، وذلك وفقاً لمبادئ القوات المسلحة التي تسعى دائماً إلى تنويع مصادر الأسلحة خاصة عقب تهديدات الولايات المتحدة بقطع المساعدات العسكرية عن الجيش المصري وعدم توريد الأسلحة المطلوبة للقوات الجوية.

واستطرد قائلاً: «إن العلاقات الجديدة مع روسيا لا تعني بالضرورة قطع العلاقات الأميركية خاصة وأن مصر تعد كتلة حيوية مؤثرة في منطقة الشرق الأوسط والإقليم ككل، وبالتالي فهي أكثر قدرة على استيعاب العديد من العلاقات والمصالح الخارجية معاً، خاصة مع روسيا التي تسعى إلى تقديم المزيد من التسهيلات لإنجاح صفقات الأسلحة، بداية من القول بتقسيط المبالغ المالية المستحقة على مصر وتأجيل الدفع حرصاً منها على تنشيط العلاقات».

بينما استنكر اللواء محمود خلف الخبير العسكري المبالغة في تقدير الاتجاه المصري إلى العلاقات الحالية بين مصر وروسيا خاصة عقب إرسال السفينة الحربية لميناء الإسكندرية ووصفه بـ«المبالغ» الذي من شأنه أن يعكس صورة سلبية أمام العالم عن مدى احتياج الجيش المصري لهذا الأسطول الروسي في سد احتياجات الجيش من التسليح الذي يتطلب عدم الاعتماد على مصادر تسليح أحادية بشكل كامل لضمان عدم التحكم في عمليات التسليح، منتقداً فكرة استبدال التسليح الروسي بالأميركي.

4