عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم قرار مستقل

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن تؤكد أن حل أزمة اللاجئين السوريين يكون عن طريق الاستجابة السريعة لاحتياجاتهم في البلد المستضيف.
الأربعاء 2021/10/06
الأردن تستقبل أكثر من 670 ألف لاجئ سوري

عمان- أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن أن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم “قرار مستقل يخص اللاجئ”، مشيرة إلى أن عدد الأشخاص الذين عادوا إلى سوريا منذ شهر أكتوبر 2015 قرابة 41 ألف لاجئ سوري، من بينهم 4500 لاجئ عادوا في العام الحالي.

وقال المتحدث باسم المفوضية في الأردن محمد الحواري إن حل أزمة اللاجئين يكون في البداية عن طريق الاستجابة الطارئة والسريعة والمسؤولة عن إطعامهم وإسكانهم وعلاجهم في البلد المستضيف، وبعد ذلك تصبح هناك خطط أطول.

وأضاف الحواري “نحن الآن بحاجة إلى إشراك اللاجئين في جميع البرامج الموجودة في الدول المستضيفة”.

وشددت مفوضية اللاجئين في الأردن على أن حل المشاكل المتعلقة باللاجئين السوريين يأتي بإنهاء الحرب في بلادهم بدءا من العملية السياسية، مؤكدة أن عمل المفوضية هو إنساني ومسؤول عن حماية اللاجئين، كي لا يتعرضوا للخطر مرة أخرى.

حالات الاعتقال التعسفي والحبس بمعزل عن العالم على يد القوات الحكومية السورية مستمرة في حق اللاجئين العائدين

ويوجد في الأردن أكثر من 670 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى مفوضية اللاجئين رسميا، في حين تتحدث السلطات الأردنية عن وجود حوالي 1.3 مليون لاجئ سوري موزعين على المحافظات والمدن الأردنية.

ويقول محققو جرائم الحرب تابعون للأمم المتحدة إن سوريا مازالت غير آمنة لعودة اللاجئين بعد مرور عشر سنوات على بدء الصراع، فيما يتعرض اللاجئون السوريون في عدة دول لضغوط للعودة إلى ديارهم.

وأكدت لجنة التحقيق في تقريرها بشأن سوريا أن الوضع بشكل عام يزداد قتامة، مشيرة إلى أعمال قتالية في عدة مناطق من الدولة الممزقة وانهيار اقتصادها وجفاف أنهارها وتصاعد هجمات تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكر التقرير أن حالات الاعتقال التعسفي والحبس بمعزل عن العالم على يد القوات الحكومية مستمرة في حق اللاجئين العائدين، فيما تواصل حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وحالات الاختفاء القسري.

وتسببت الحرب، التي نتجت عن انتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد، في أكبر أزمة لاجئين في العالم. وتستضيف الدول المجاورة لسوريا نحو 5.6 مليون لاجئ في حين تستضيف الدول الأوروبية أكثر من مليون آخرين.

2