عودة المعارك بين المعارضة و"داعش" في ريف دير الزور

الثلاثاء 2014/06/17
داعش تحاول التقدم إلى دير الزور

بيروت- استؤنفت المعارك ليل الاثنين الثلاثاء بين مقاتلي "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وكتائب أخرى معارضة للنظام السوري في ريف دير الزور (شرق) بعد حوالي أسبوعين على توقفها، فيما سجل انفجاران استهدفا تجمعا وقيادات لهذه الكتائب وبينها جبهة النصرة المتطرفة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بريد الكتروني "دارت بعد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة ومقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) ومقاتلي الكتائب الإسلامية من جهة أخرى على أطراف بلدة البصيرة بريف دير الزور الشرقي في محاولة من الدولة الإسلامية في العراق والشام التقدم".

وكانت المعارك بين الطرفين شهدت تصعيدا منذ الأول من مايو في مناطق عدة من دير الزور قريبة من الحدود العراقية في محاولة من "الدولة الإسلامية" التواصل مع عناصر تنظيمها في العراق، وتوسيع سيطرتها لتحقيق تواصل جغرافي لها من الرقة في سوريا شمالا مرورا بالحسكة وصولا إلى دير الزور.

إلا أن المعارك هدأت بعد بدء الهجوم الكبير ل"داعش" في شمال العراق والذي أدى إلى سيطرتها على مناطق واسعة.

وسبق استئناف الاشتباكات ليلا انفجار سيارة مفخخة قرب تجمع لمقار جبهة النصرة والحركة الإسلامية في بلدة الشميطية بريف دير الزور الغربي، بحسب ما ذكر المرصد، ما تسبب بمقتل خمسة عناصر من جبهة النصرة ومقاتلي حركة أحرار الشام الإسلامية بينهم قيادي في حركة أحرار الشام وقاض من الهيئة الشرعية التابعة للنصرة.

كما أفاد المرصد أن انتحاريا من "الدولة الإسلامية في العراق والشام" فجر نفسه بعد منتصف ليل أمس بمنزل قيادي في "لواء صدام حسين" المقاتل في بلدة الحوايج في ريف دير الزور الشرقي، ما أدى إلى إصابة القيادي بجروح ومقتل ولديه واثنين من أقربائه.

ومن جانب آخر، عاد بدأ أهالي بلدة كسب المسيحية الأرمنية على حدود سوريا مع تركيا إلى ديارهم ورقصوا وهللوا ولوحوا بالأعلام في الميدان الرئيسي بعد يوم من استعادة الجيش الحكومي السوري للقرية من يد المعارضين.

ويشكل سقوط كسب بيد قوات الرئيس بشار الأسد بعد أقل من ثلاثة شهور من سيطرة المعارضين عليها ضربة رمزية وإستراتيجية أخرى للمعارضة التي تقوضت في الشهور الأخيرة بسبب الاقتتال فيما بينها وبسبب المكاسب التي حققتها القوات الحكومية.

وقال قائد ميداني في الجيش السوري إن المنطقة بما في ذلك المعبر الحدودي قد آلت السيطرة فيها بشكل كامل للحكومة بعد ضرب المخازن التابعة للمعارضين وطرق إمدادهم والسيطرة على قطعة أرض مشرفة على القرية.

وبالإضافة إلى موقعها على الحدود التركية كانت القرية مهمة بالنسبة للمعارضين المسلحين لأنها تقع في معقل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد على ساحل البحر المتوسط.

وقتل أكثر من 160 ألف شخص في الصراع في سوريا الذي بدأ قبل أكثر من ثلاثة أعوام بحركة احتجاجات سلمية تحولت إلى حرب أهلية بعد أن قمعتها الحكومة.

1