عودة المغرد حمد بن جاسم

قطر تستعين بوزير الخارجية السابق في حرب تغريدات "الأوراق العتيقة" التي قد تفسر سياسات الدوحة الحالية.
الجمعة 2018/03/09
ماذا سيكشف يا ترى

الدوحة - خرج وزير الخارجية القطري السابق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني من سباته الإلكتروني مغردا على حسابه الرسمي على موقع تويتر، الثلاثاء، رغم أن الحساب يعود تاريخ تدشينه إلى عام 2015، وذلك بعد أشهر قليلة من خطوة مماثلة اتخذها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني.

وخلال الفترة الأخيرة، توالى المسؤولون القطريون على تدشين حسابات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت الشيخة موزا بنت ناصر المسند، دشنت حسابا شخصيا على فيسبوك باسم موزا بنت ناصر @mozabintnasser وتحجز صفحة على تويتر غير مفعلة بذات الاسم. ويتوقع مغردون تفعيلها قريبا.

وفسر متابعون أن قطر بذلك تلجأ إلى سلاح جديد قديم في الحرب الإعلامية، خاصة أن موقع تويتر يبرز كميدان أساسي للبروباغندا في الأزمة القطرية.

وغرد الشيخ حمد “كنت دائما مترددا في الدخول إلى عالم تويتر، ولكن في ظل الوضع الحالي الذي يمر به خليجنا الواحد، أردت أن أطرح بعض الآراء التي قد تخطئ وقد تصيب، ليس للجدل ولكن للعلم، وقد تنفع وتذكر (..)”.

وفي تغريداته اعتراف ضمني بلجوء نظام بلاده إلى الكتائب الإلكترونية، مدججة بالملايين من الحسابات الوهمية، التي تدافع عن السياسات القطرية، مدعومة في ذلك بحسابات إعلاميين معروفين خاصة أولئك الذين يشتغلون في قناة الجزيرة القطرية.

وقال الشيخ حمد “لن أدخل في نقاش ولن أرد على إساءة لأن الكل يعلم أن هناك جيوشا مجيشة من كل الأطراف، وهي للأسف سُخِّرت لهدم الكيان الخليجي وزرع الفتنة وبث الأكاذيب”، مشيرا في تغريدة ثالثة “لن أكتب يوميا ولكن بين الحين والآخر”.

يذكر أن الكتائب الإلكترونية الناشطة في الفضاء الإلكتروني خاصة تويتر يطلق عليها خلايا عزمي، نسبة إلى عزمي بشارة مهندس السياسات القطرية.
وقال مغردون إن وزير الخارجية السابق سيكون لاعبا جديدا في معارك قطر التي تصطنعها وتحرص على خوضها لاستمالة الرأي العام. وقد باتت تلك المعارك الإعلامية القطرية محط تندّر وسخرية مؤخرا.

ويتابع الشيخ حمد حسابا واحدا هو لأمير قطر. كما أثارت تغريداته جدلا في أوساط المغردين الخليجيين. 

 

تفعيل وزير الخارجية القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لحسابه على تويتر، الذي يعود تدشينه إلى عام 2015، يثير تساؤلات عما ستحمله التغريدات، خاصة أن قطر تعتقد أن تويتر يمثل أداة سياسية في المعركة المتصاعدة مع محيطها الخليجي

وغردت الكاتبة القطرية عائشة جاسم الكواري “مساحات التواصل الاجتماعي كانت تفتقر لوجود سياسي محنك مثلك.. سننصت لكل حرف”.

من جانبه غرد المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني “عضو مؤسس تنظيم الحمدين حمد بن جاسم، ومهندس العلاقات مع إسرائيل والتعاون مع إيران واستقطاب الإخوان، والعقل المدبر لأشهر قصة عقوق في القرن العشرين ينضم إلى تويتر؛ فرصة لكي يسمع من شعوبنا رأيها بما اقترفه من جرائم في حقها وفي حق المنطقة، وأن يستشرف مكانه في محكمة التاريخ”.

يذكر أن إعلان الشيخ حمد على تفعيل حسابه على تويتر ترافق مع اتهام الشيخ سلطان بن سحيم لأمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة بأنه وراء تسميم والده.
ويوصف الشيخ حمد بأنه مخزن أسرار الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. ويطلق مغردون على أمير قطر السابق ووزير خارجيته تنظيم الحمدين.

ويتساءل مغردون إن كانت التغريدات القادمة للشيخ حمد بن جاسم ستكشف “الأوراق العتيقة” التي قد تفسر سياسات قطر الحالية. 

وتختلف وجهة نظر المغردين بشأن “درجة الجرأة” التي يتميز بها الشيخ حمد، ما بين من يؤكد أنه يدور في فلك النظام وأن الجرأة لا مكان لها، خاصة أن تغريدته الرابعة مهرها بعبارة “تميم المجد” التي تؤكد الولاء المطلق لأمير قطر.

ويؤكد آخرون أن الشيخ حمد “عصي عن الترويض”، وقد تأخذه الحماسة أحيانا ليكشف المخفي، مؤكدين أن تغريداته ستكون وسيلة تهديد وابتزاز أحيانا للحصول على مصالح سياسية، كما ستكون وسيلة دعاية لاسترضاء النظام في أحيان أخرى.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تستنجد فيها الدوحة بوزير الخارجية السابق للظهور الإعلامي بعد ظهوره المتكرر على قنوات قطرية للدفاع عن سياسة قطر في بداية الأزمة الخليجية.

وقالت مصادر قطرية إن الالتجاء إلى الشيخ حمد بن جاسم يعود بالأساس إلى كونه واحدا من واضعي السياسة القطرية الخليجية، وأن الاستنجاد به هو نوع من تحميله المسؤولية لإنقاذ البيت القطري، ما يكشف أن الحرس القديم والجديد في قطر لا يحتكمان على قيادات مستوعبة للسياسة الرسمية وقادرة على التسويق لها، أو استقطاب جهات إقليمية ودولية لوجهة النظر القطرية.

يذكر أنه من شروط تنصيب الأمير تميم، كان خروج الشيخ حمد بن جاسم نهائيا من السلطة وصرف مكافأة مالية فلكية له كنوع من الاسترضاء.
واعتبر معلق في هذا السياق “دخول حمد بن جاسم إلى الملعب يؤكد أن الدويلة فقدت الأمل في كل مرتزقتها، ولم تجنِ منهم إلا الفضائح، ولم يعد أمامها إلا تحريك أحد زعيمي تنظيم الحمدين”.

19