عودة المقاطعين ترسم ملامح انتخابات كويتية ساخنة

الجمعة 2016/10/21
منصرفون على أمل العودة

الكويت - يرسم إنهاء حركات وشخصيات سياسية كويتية لمقاطعتها للانتخابات النيابية، وقرارها المشاركة في الانتخابات المقرّرة للسادس والعشرين من نوفمبر القادم، ملامح تنافس انتخابي حاد على مقاعد مجلس الأمّة الذي يتوقّع أن يكون بدوره مختلفا عن المجلس الأخير الذي وقع حلّه منذ أيام بمرسوم أميري، والذي اعتبر استثناء لجهة علاقته بالحكومة، وما ميّز تلك العلاقة من وفاق غير معهود، قبل أن يتراجع مستوى ذلك الوفاق مؤخرا حين لجأت الحكومة في إطار معالجتها للمصاعب المالية الناجمة عن تراجع أسعار النفط إلى قرارات غير شعبية مثل الزيادة في الأسعار والحد من دعم الخدمات والمواد الأساسية، وهي قرارات صعب على النواب مساندتها لما ينطوي عليه ذلك من خصم من رصيدهم الجماهيري على مقربة من نهاية عهدة المجلس الحالي وتنظيم انتخابات جديدة.

ويتوقّع أن تعيد انتخابات نوفمبر القادم شخصيات إسلامية وليبرالية معروفة بشدة معارضتها للسياسات الحكومية إلى قبّة عبدالله السالم المشهورة أصلا بكثرة المناكفات والخصومات السياسية.

وبدأ، الأربعاء، توافد المرشحين لانتخابات مجلس الأمة على الإدارة العامة للانتخابات لتسجيل ترشيحهم.

وقاطعت كل من الحركة الدستورية الإسلامية “حدس”، ممثل جماعة الإخوان المسلمين في الكويت، وتجمع ثوابت الأمة (إسلامي يرفع شعار الوسطية)، والتجمع السلفي، وحركة العمل الشعبي “حشد” (شيعية)، و5 نواب مستقلين (إسلاميان، ولبيرالي، وقبليان من العوازم)، انتخابات 2012 و2013، وذلك احتجاجا على تعديل قانون الانتخاب بمرسوم أميري في اتجاه تخفيض عدد الأصوات التي يحق للناخب منحها للمرشح من أربعة أصوات إلى صوت واحد.

وبعد حل مجلس الأمة في 2012، شكلت التيارات الأربعة، ما أسمته “كتلة الأغلبية”، التي تضم 22 نائبا من أصل 50 نائبا هم مجموع أعضاء مجلس الأمة، وقاطعت الانتخابات.

وجاء قرار العودة عن المقاطعة، قبل حل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، مجلس الأمة، في 16 أكتوبر الجاري قبل أشهر من نهاية عهدة المجلس في يوليو 2017، حيث شكل إعلان حركة “حدس” في مايو 2015، المشاركة في الانتخابات خطوة استباقية أطلقت تفكير بقية المقاطعين في إنهاء مقاطعتهم.

وكثفت المعارضة اجتماعاتها التشاورية، آخرها الثلاثاء الماضي، في ديوان النائب السابق عمار العجمي، حضره أعضاء الحركة الدستورية الإسلامية ونواب سابقون، وناشطون إسلاميون، وأعضاء من تجمع ثوابت الأمة. ورغم عدم إعلان المشاركة الجماعية الرسمية فإن المجتمعين اتفقوا على إكمال المشاورات.

وأطلق النائب السابق بدر الداهوم، العضو في تجمع ثوابت الأمة دعوة لمشاركة النواب السابقين مسلم البراك من حركة حشد والذي يقضي عقوبة السجن في قضية إساءة لأمير البلاد ولهيئة القضاء، وفيصل المسلم كمستقل، وجمعان الحربش عن “حدس”، ومبارك الوعلان كمستقل، في الانتخابات المقبلة.

أما النائب السلفي السابق وليد الطبطبائي، فأعلن في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أنه تم الاتفاق على دعوة بقية النواب السابقين الذين لم يتمكنوا من الحضور، بسبب السفر وارتباطات أخرى، للاجتماع المقبل قريبا للتشاور بشأن المشاركة في الانتخابات.

وقبل حل البرلمان، أعلن النائب السابق علي الدقباسي، استقالته من حركة “حشد”، ومشاركته في الانتخابات، فيما أعلن التجمع السلفي ترشيح نائبين سابقين مقاطعين هما أحمد باقر، وفهد الخنة.

3