عودة المنسحبين تثير خلافات في الائتلاف السوري المعارض

الثلاثاء 2014/03/11
أصوات من داخل الائتلاف تحذر من عودة الأعضاء المنسحبين

دمشق - كشفت مصادر معارضة أن 41 عضوا سابقا بالائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة قد أعلنوا نيتهم العودة إليه، وهو ما اعتبره البعض أمرا مرفوضا يمكن أن يفضي إلى شقاق داخل التحالف المعارض.

وجاءت عودة الأعضاء المنسحبين إلى الائتلاف السوري بعد فشل جلسات التفاوض التي جمعت وفدي الحكومة والائتلاف في جنيف 2، بعد إدراك المعارضة والأطراف الراعية لعدم جدية وفد النظام في الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية.

وامتنع المتحدث باسم الائتلاف السوري منذر أقبيق عن أية تصريحات بخصوص عودة الأعضاء الواحد والإربعين، فيما حذّر مسؤول بالائتلاف لم يُعلن عن اسمه أن عودة كتلة الأعضاء من شأنها تأجيج التوتر في صفوف الائتلاف.

وأضاف المتحدث أن عودتهم ستكون لمنع انتخاب أحمد الجربا كرئيس للائتلاف في الرابع من يوليو.

وكان نحو ثلث أعضاء الائتلاف البالغ عددهم 123 عضوا، أعلنوا انسحابهم من الائتلاف، في السادس من يناير الماضي، حيث برروا أسباب مغادرتهم بالقول في بيان أصدروه ” يأتي ذلك نظرا لخروج الائتلاف عن ثوابت الثورة السورية وأهدافها، وبعد انسداد وفشل كل المحاولات لإصلاح هذا الجسم السياسي وانفصاله عن الواقع وعجزه عن تحمل مسؤولياته وبُعده عن تمثيل القوى الثورية والمدنية في سوريا”.

ويعتبر رياض حجاب رئيس الوزراء الأسبق وأكبر مسؤول حكومي ينشق عن نظام الأسد من أبرز الأعضاء المنسحبين والمدعومين من دولة قطر مثلما يرى مراقبون، ومن المعروف أن حجاب خسر الانتخابات الأخيرة لرئاسة الائتلاف أمام أحمد الجربا.

وفي سياق متصل علّق الحقوقي هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية بالائتلاف ما مفاده أن من حق الأعضاء المنسحبين حضور الاجتماع المقبل للائتلاف.

ويرى مراقبون أن خطوة الكتلة المنسحبة قبل انعقاد جنيف قد حدّت من جهود الائتلاف الرامية لمواجهة وفد النظام المفاوض من حيث الحصول على مكاسب سياسية تدفع الملف السوري قُدما، كما أنها تُظهر حالة التوتر الإقليمي الذي يعكسه تعاطي كل من السعودية وقطر مع الملف السوري، حيث سعت الأخيرة منذ بداية الصراع المسلح في سوريا إلى التمايز والعمل على إحباط جهود المملكة في ما يتعلق بتوحيد صف المعارضة.

ويعتبر محللون أن سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر بسبب تدخلها في شؤونهم الداخلية جاء نتيجة لتفاقم الجدال الإيديولوجي على الساحة السورية ممثلا بتشتت المعارضة.

1