عودة النفط الليبي يربك حسابات خفض الإنتاج لأوبك+

مؤسسة النفط الليبية ترفع حالة القوة القاهرة في حقل الفيل لتنهي بذلك جميع إغلاقات الحقول والموانئ.
الاثنين 2020/10/26
عودة الإنتاج في ظل تراجع الأسعار

طرابلس - دفع التوافق الليبي على رفع حالة القوة القاهرة عن موانئ نفطية، وتوقعات بزيادة الإنتاج لمستوياته الطبيعية، في غضون أسابيع إلى تراجع أسعار النفط الخام مع بداية التعاملات الأسبوعية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط بليبيا، الاثنين، عن انتهاء الإغلاقات بكافة الحقول والموانئ النفطية بعد رفع القوة القاهرة عن حقل الفيل (جنوب غرب البلاد) الأمر الذي يمهد إلى زيادة ضخ النفط الليبي للسوق العالمية بعد توقف لتسعة شهور.

وأكدت المؤسسة أنها أُعطت التعليمات لشركة مليتة للنفط والغاز بمباشرة الإنتاج من حقل الفيل، وعودة خام مليتة تدريجيا إلى معدلاته الطبيعية خلال الأيام المقبلة.

ويذكر أن الإنتاج توقف في حقل الفيل منذ إعلان الإغلاقات في 19 يناير الماضي، قبل أن يعود للعمل في 8 يونيو الماضي لمدة يومين فقط، ثم توقف مجددا حتى أعلن، الاثنين، عن رفع القاهرة عنه.

ويعد حقل الفيل أكبر حقل نفطي في حوض مرزق يحتوي على احتياطات بأكثر من 1.2 مليار برميل، حسب إحصائيات صادرة عام 2017.

وفي التعاملات النفطية المبكرة الاثنين، فقد خام برنت تسليم يناير 1.10 دولارا مقارنة مع إغلاق الجمعة أو 2.60 بالمئة إلى 40.97 دولارا للبرميل، عند الساعة (07:33 ت.غ).

ويرتقب أن يرتفع إنتاج ليبيا من الخام لمتوسط مليون برميل يوميا خلال شهر، بحسب ما ذكرته المؤسسة، مقارنة مع 100 ألف برميل يوميا منذ يناير الماضي، ما يعني إرباك حسابات تحالف "أوبك+" لخفض الإنتاج.

ويذكر أن مجموعة "أوبك+" توصلت في أبريل، إلى اتفاق ينص في مرحلته الأولى على خفض الإنتاج بمقدار 9.7 ملايين برميل يوميا حتى نهاية يونيو تم تمديدها حتى نهاية يوليو الماضي.

وبدأ تخفيف التخفيض في مطلع أغسطس الماضي، إلى 7.7 ملايين برميل يوميا حتى نهاية 2020، ومن ثم إلى 5.8 ملايين برميل يوميا حتى نهاية أبريل 2022.

ويأتي ضخ الخام الليبي، في وقت تشهد فيه السوق العالمية انكماشا في الطلب على النفط، مع تراجع الطلب على الاستهلاك، واستمرار ضعف أداء قطاع الطيران، مع تزايد وتيرة الإصابات بفايروس كورونا.

وخرجت وكالة الطاقة الدولية خلال وقت سابق من الشهر الجاري، بتوقعات انكماش الطلب على الخام خلال 2020، بنسبة 8 بالمئة إلى 91.8 مليون برميل يوميا، نزولا من 100 مليون برميل في 2019.

وليبيا، معفاة من اتفاقية خفض الإنتاج لأسباب مرتبطة بهبوط إنتاجها خلال السنوات الماضية منذ عام 2013، والظروف الطارئة التي عاشتها مؤسسة النفط الليبية من صراعات في 2020.

وستعمل البلاد جاهدة لزيادة إنتاجها لمستويات ما قبل الثورة، نهاية 2010، إلى متوسط 1.6 مليون برميل يوميا، في وقت هي بأمس الحاجة للنقد لإعادة إعمار البلاد، واستعادة الاستقرار للاقتصاد المحلي.