عودة الهدوء إلى معبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا

الجمعة 2018/01/05
هدوء حذر

طرابلس/تونس - عاد الهدوء إلى معبر راس جدير الحدودي بين تونس وليبيا بعد أن شهد، فجر الجمعة، اشتباكات على الجانب الليبي بين قوات تابعة لرئاسة أركان حكومة الوفاق وقوات أخرى غير نظامية رفضت تسليم المعبر.

وقالت مصادر محلية بمدينة زوارة، غربي ليبيا، إن قوات تابعة لرئاسة أركان حكومة الوفاق المعترف به دوليا، اشتبكت صباح اليوم الجمعة مع القوات غير النظامية المتمركزة في معبر رأس جدير الحدودي.

وأضاف المصدر أن قوات حكومة الوفاق تحاول فرض سيطرتها على المعبر الذي تحرسه قوات غير نظامية وتكثر فيه طرق التهريب والإتجار غير القانوني.

وقال شهود عيان إن الجيش التونسي عزز من تواجد قواته بالمعبر، وأضاف الشهود أن عربات الجيش التونسي المدرعة تمركزت في البوابة الليبية من المعبر الليبي- التونسي.

وأدى النزاع بين الجانبين فجر اليوم إلى توقف حركة العبور، بينما أطلقت قوات من الجانب التونسي طلقات تحذيرية لمنع مسلحين من التقدم.

وبعد ساعات عاد الهدوء لكن بشكل حذر وقالت مصادر أمنية على الجانب التونسي من المعبر إن الوضع يتسم بالهدوء غير أن حركة المسافرين لا تزال بطيئة.

وذكرت تقارير إعلامية محلية في تونس إن القوات الموالية لحكومة فايز السراج قد سيطرت على المعبر واستلمت المهام رسميا فيه.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصدر أمني في المعبر "الوضع تحت السيطرة أمنيا، إلا أنه يفرض شدة الحذر واليقظة وجاهزية تامة تحسبا لما قد تشهده الأوضاع من تطور باعتبار أن العملية ليست بالبسيطة".

وأفاد نفس المصدر بأن "الاشتباكات على الجانب الليبي اتسمت بالحدة، ما دفع عدد من الليبيين إلى الالتجاء نحو الجهات الأمنية التونسية طلبا للحماية، فسلموا أسلحتهم وسياراتهم ودخلوا إلى التراب التونسي".

وتتنازع من حين لآخر قوات تابعة للمجلس الرئاسي الليبي مع مليشيا مسلحة تتبع مدينة زوارة القريبة من المعبر من أجل السيطرة عليه.

وتشهد ليبيا انفلاتا أمنيا عقب الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وقتله في عام 2011 ، إضافة إلى تنازع ثلاث حكومات على إدارتها وهي، الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب، وحكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

1