عودة بحاح إلى عدن تؤشر إلى قرب اكتمال عملية تحرير اليمن

عودة رئيس الحكومة اليمنية لمزاولة مهامه من عدن مؤشر على التقدم الكبير في استعادة الشرعية وفرض سلطان الدولة، وهي من وجهة نظر عسكرية دليل على قرب الانتصار النهائي في معركة التحرير الشاملة. أما أمنيا فتحمل رسالة عن عزم الحكومة على ضبط الأوضاع في المناطق المحرّرة قبل خروجها عن السيطرة.
الخميس 2015/09/17
مهام جسيمة تنتظر حكومة بحاح في عدن

عدن - اكتست عودة رئيس الوزراء اليمني أمس إلى مدينة عدن مصحوبا بعدد من الوزراء لاستئناف عمل حكومته من هناك، أهمية بالغة باعتبارها خطوة كبيرة نحو إعادة تركيز السلطات الشرعية في البلاد واستعادة الدولة سلطانها على مناطقها.

وتزامنت العودة مع العملية العسكرية واسعة النطاق التي انطلقت بقيادة التحالف العربي لاستعادة محافظة مأرب من أيدي المتمردين الحوثيين تمهيدا لتحرير صنعاء.

واعتبر مراقبون عودة بحاح الذي يشغل أيضا منصب نائب لرئيس الدولة، مؤشر ثقة في قرب استكمال تحرير مناطق البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء حيث رصد التحالف العربي مقدرات ضخمة بشرية ومادية كفيلة –بحسب خبراء عسكريين- بضمان النصر في المعركة الفاصلة.

وعلى صعيد أمني تبدو عودة بحاح بمثابة رسالة طمأنة للسكان بشأن السيطرة على الوضع بعد ظهور تهديدات، خصوصا من قبل تنظيم القاعدة.

وأكّد راجح بادي المتحدث باسم الحكومة أمس لوكالة رويترز أن بحاح والوزراء الذين وصلوا معه إلى عدن يعتزمون الإقامة بها بشكل دائم.

وتأتي عودة بحاح من السعودية عقب عودة عدد من الوزراء من المملكة في الأسابيع التي أعقبت استعادة السيطرة على المدينة. وكان رئيس الوزراء قد قام بزيارة خاطفة إلى عدن في بداية شهر أغسطس الماضي.

ما رصده التحالف العربي من مقدرات بشرية ومادية ضخمة كفيل بضمان النصر في المعركة الفاصلة

وانتقل الرئيس عبدربه منصور هادي من عدن إلى العاصمة السعودية الرياض في مارس الماضي بعدما سيطر الحوثيون على المدينة.

ومنذ استعادة السيطرة على عدن من قبضة الحوثيين انطلقت القوات الموالية لهادي بدعم من الضربات الجوية التي يشنها تحالف بقيادة السعودية صوب الشمال وصدت الحوثيين المتحالفين مع إيران.

وتشن الآن قوات برية عربية ومقاتلون موالون لهادي هجوما في محافظة مأرب إلى الشرق من العاصمة صنعاء سعيا إلى طرد الحوثيين من العاصمة التي استولت عليها الجماعة الشيعية في سبتمبر 2014.

وانسحبت الحكومة اليمنية من محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة في مطلع الأسبوع لكن بادي قال إن الحكومة مستعدة للعودة إلى المحادثات إذا قبل الحوثيون قرار الأمم المتحدة الذي يدعوهم إلى الاعتراف بهادي كرئيس والانسحاب من المدن الرئيسية في البلاد.

وقال بادي أمس في مؤتمر صحفي إن «الحكومة ستباشر مناقشة عدد من الملفات أبرزها ملف إعادة الإعمار ودمج المقاومة بالجيش».

وسيكون الملف الأمني من أوكد واجبات حكومة بحاح. ويقول مسؤولون إن حوالي 300 ضابط شرطة عادوا للعمل منذ يوليو الماضي وإن بعض مراكز الشرطة استأنفت عملها بمساعدة مستشارين من دولة الإمارات.

3