عودة جزئية لإنتاج الفوسفات في تونس بعد توقف لشهرين

وحدات إنتاج الفوسفات بقفصة تعود بشكل جزئي بعد تعليق الاعتصامات بشكل مؤقت، في وقت فاقت فيه الخسائر في القطاع أربعة مليارات دولار.
الأربعاء 2018/03/07
المحتجون يطالبون الحكومة بالجدية

تونس- استأنفت تونس، الأربعاء إنتاج ونقل الفوسفات في منطقة المظيلة والمتلوي بعد توقف استمر حوالي شهرين بسبب احتجاجات تطالب بوظائف.

وقد تم تعليق الاعتصامات بشكل مؤقت عقب التوصل إلى اتفاق مع الحكومة ضم مجموعة من المطالب للمعتصمين.

وتأتي عودة الإنتاج بعد اعتصامات استمرت حوالي 50 يوما وتسببت في وقف تصدير الفوسفات، وهو مصدر أساسي لجلب العملة الأجنبية الذي تآكل الى ما يغطي واردات 78 يوما فقط للمرة الأولى منذ 2002.

وبلدتا المتلوي والمظيلة تسهمان بنحو 80 بالمئة من إنتاج الفوسفات في منطقة الحوض المنجمي بينما مازال الإنتاج متوقفا في منطقة الرديف وأم العرائس حيث تجري مفاوضات لتعليق الاعتصامات وعودة الإنتاج هناك أيضا.

لكن الاتفاق يبقى هشا بعد أن قال المحتجون إن تعليق الاعتصام سيكون مؤقتا إن لم تقم الحكومة بخطوات عملية للاستجابة لمطالبهم.

وقال علي الهوشاتي المتحدث باسم شركة فوسفات قفصة المملوكة للدولة "عاد الإنتاج في موقعي المظيلة والمتلوي وعاد شحن الفوسف عبر شاحنات".

وقال أحد المحتجين إن تعليق الاعتصام هو بادرة حسن نية منهم مضيفا أنهم سيعاودون إيقاف الإنتاج اذا لم يروا جدية في تعاطي الحكومة مع مطالبهم.

وأفاد المصدر بأن المعتصمين في الجهة أمهلوا الحكومة أسبوعا لبحث مقترحاتهم بالتشغيل والتنمية في مقابل فك الاعتصام في مراكز الانتاج.

وأدى الاعتصام، الذي بدأ منذ 20 يناير الماضي، احتجاجا على نتائج توظيف بشركة فوسفات قفصة وهي المشغل الرئيسي في الولاية، إلى توقف العمل بصفة كلية في المؤسسة ومراكز الإنتاج.

وفشلت وساطة قام بها الاتحاد العام التونسي للشغل الأسبوع الماضي مع العاطلين بهدف فك الاعتصام.

والسبت الماضي، قالت الحكومة إنها ستعلق كافة مقترحات التشغيل في الحوض المنجمي لحين استئناف الانتاج بينما دعت الرئاسة، الثلاثاء، ، إلى تأمين مواقع الانتاج ضد عمليات التعطيل وملاحقة المخالفين قضائيا.

وتونس من أهم مصدري العالم لمادة الفوسفات، لكن حجم الإنتاج تهاوى من حوالي ثماني ملايين طن سنويا إلى أقل من النصف ،بعد أحداث الثورة عام 2011، بسبب الاحتجاجات والإضرابات العمالية.

وقال وزير الطاقة والمناج خالد قدور إن النقص في الانتاج بسبب الاضرابات والاحتجاجات بلغ 34 مليون طن خلال سبع سنوات بينما فاقت الخسائر المالية 10 مليارات دينار (4.2 مليار دولار).