عودة "حزب الله" إلى الكويت بهدف زعزعة الاستقرار

السبت 2015/08/15
مخطط تخريبي كبير يستهدف الكويت ودول الخليج

الكويت - تشير معلومات خاصة حصلت عليها “العرب” بعد مصادرة السلطات الكويتية كميات كبيرة من السلاح والمتفجرات في مزارع ومنازل في مناطق معيّنة إلى مدى تورّط حزب الله ومن خلفه إيران في زعزعة الأمن الخليجي.

وقال مصدر مطلع، بعد تأكيده المعلومات الرسمية عن أن ما صودر كان عشرات الرشاشات و19 طنا من الذخيرة و144 طنا من المتفجرات، إن كلّ الدلائل تشير إلى مخطط تخريبي كبير يستهدف الكويت ودول الخليج.

وأوضح أن في أساس هذا المخطط الذي يقوم على إثارة النعرات المذهبية مجموعة من الكويتيين الشيعة “على استعداد للتعاون إلى أبعد حدود” مع ما تخطط له إيران وذلك عن طريق التدرب لدى حزب الله في الأراضي اللبنانية.

وكشف أن عدد المعتقلين من أفراد الخلية التي أُوقفت أربعة أشخاص وليس ثلاثة كما ورد في البيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية. والأربعة هم حسن عبدالهادي حاجية، مواليد 1968، غواص في الموانئ الكويتية، وهو الشخص الرئيسي في المجموعة، وحسن سيد طباطبائي مواليد 1980 موظّف، ومحمد جاسم المعراج مواليد 1984 موظف، وعمار حسن غلوم مواليد 1981 مدرس ديكور.

واعترف الأربعة أنهم تدرّبوا لدى حزب الله في لبنان وأدخلوا السلاح على دفعات من العراق وخبأوه في مزارع ومنازل في العبدلي والرميثية ومناطق أخرى بحجّة أنهم يريدون التصدي لداعش إذا لم تقم السلطات الأمنية بدورها.

عدد المتهمين بالانتماء للخلية الإرهابية مرشح للزيادة

وقال المصدر نفسه إن عدد المتهمين مرشح للزيادة وإن الأمر لا يقتصر على الخلية التي تضم هؤلاء الأربعة بل على شبكة واسعة تضمّ خلايا عدّة تعمل في كلّ الأراضي الكويتية. وأضاف أن القضية تبدو كبيرة كون الترسانة التي كشفت ضخمة.

واعتبر سياسي كويتي أنّ التذرع بتفجير داعش لمسجد الصادق في الكويت يوم السادس والعشرين من يونيو الماضي ليس سوى ذريعة لتبرير المخطط الإيراني الهادف إلى استخدام قسم من شيعة الكويت لتحقيق أهداف محددة تتجاوز الكويت.

ولاحظ هذا السياسي أنّ الأمين العام لحزب الله في لبنان حسن نصرالله سارع بعد تفجير المسجد إلى الإشادة بالسلطات الكويتية وتوجيه “تحيّة” إلى كبار المسؤولين في الكويت، بما في ذلك أمير الدولة الشيخ صباح الأحمد.

وأوضح أنّ الهدف من ذلك كان التغطية على النشاط الإيراني في الكويت من جهة، وطمأنة السلطات فيها إلى أن التعاطي معها مختلف عن التعاطي مع المملكة العربية السعودية والبحرين من جهة أخرى.

وخلص إلى أن النشاط الإيراني القائم على الاستثمار في شيعة الكويت يستهدف كلّ الدول الخليجية وذلك انطلاقا من مخطط مدروس بدقة يقوم على دق الأسافين بين الكويت والدول الأخرى في مجلس التعاون، وعلى رأسها السعودية.

وكان حزب الله قد استهدف الكويت خلال الحرب العراقية الإيرانية بدعوى مساندة الكويت لبغداد وقام بعمليات إرهابية كان أبرزها قيادة رئيس العمليات الخاصة لحزب الله عماد مغنية لمخطط اختطاف الطائرة الكويتية “الجابرية” ومحاولة اغتيال أمير الكويت آنذاك الشيخ جابر الصباح، بالتنسيق مع حزب الدعوة العراقي الحاكم في بغداد اليوم.

ورد العراق في حينها بعمليات انتقامية وضرب العاصمة الإيرانية طهران بعدد من صواريخ أرض أرض وأعلن تضامنه الكامل مع الكويت ضد التهديدات الإيرانية المباشرة أو التي وجهتها إيران عن طريق تنظيمات تابعة لها.

1