عودة داعش.. ورقة أمنية توظف سياسيا

سكان شمال العراق وغربه يخشون من التلاعب بورقة داعش وفسح الطريق أمامه للعودة إلى مناطقهم في إطار تصفية حسابات بين فرقاء عراقيين.
الثلاثاء 2018/03/27
ورقة داعش ماتزال قابلة للتوظيف

كركوك (العراق) - تساور أهالي مناطق بشمال وغرب العراق، مخاوف مما يلمسونه من عودة ملحوظة لأنشطة تنظيم داعش، أشهرا قليلة بعد إعلان النصر العسكري عليه، من خلال تنفيذه عمليات خاطفة ونصبه كمائن أوقعت في الأسابيع القليلة الماضية عشرات القتلى في صفوف المدنيين والعسكريين، على حدّ سواء.

وتتجاوز خلفيات تلك المخاوف المعطى الأمني إلى اعتبارات سياسية، حيث لا يتردّد بعض العراقيين في القول إنّ ورقة داعش لا تزال قابلة للتوظيف سواء في الصراع السياسي الداخلي، أو في الصراع الخارجي على النفوذ في البلد.

وعانى سكّان شمال وغرب العراق، وغالبيتهم العظمى من أبناء الطائفة السنية، بشكل رئيسي ويلات الحرب ضدّ التنظيم والتي دارت أكثر فصولها دموية داخل مناطقهم ملحقة بها دمارا هائلا فضلا عن الخسائر البشرية المهولة والملايين من النازحين والمشرّدين.

وما يخشاه هؤلاء السكان اليوم هو أن يتمّ التلاعب بورقة داعش، وفسح الطريق أمامه للعودة إلى مناطقهم في إطار تصفية حسابات بين فرقاء عراقيين، أو لاتخاذه ذريعة لإعادة إحكام السيطرة على تلك المناطق من قبل ميليشيات غير نظامية.

وإثر سلسلة من العمليات الدامية نفّذها تنظيم داعش وتركّزت في مثلّث ديالى صلاح الدين كركوك، تراشقت شخصيات محسوبة على جهات ومكوّنات مختلفة بالتهم بالمسؤولية عن تلك الهجمات.

ولم تستثن الاتهامات القوات العراقية نفسها، بالتراخي و”اللامبالاة” كما ورد على لسان قيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحقّ الذي هدّد “بالعودة مرة أخرى إلى الميدان”، وهو ما فُسّر على أنّه تذرّع بعودة داعش لبسط الميليشيات الشيعية المزيد من السيطرة على الأراضي بغرب العراق وشماله.

3