عودة رحلات "توي" الألمانية ترسخ انتعاش السياحة التونسية

عكس إعلان شركة “توي” الألمانية استئناف رحلاتها السياحية باتجاه تونس مدى الثقة التي تحظى بها البلاد، حيث اعتبر خبراء أن القرار يرسخ انتعاش السياحة التونسية التي أخذت طريق التعافي هذا العام بفضل الاستراتيجية المحكمة للحكومة.
الاثنين 2017/10/16
سياحة السيلفي

تونس – تلقت السياحة التونسية دعما جديدا مع إعلان شركة “توي غروب” الألمانية استئناف رحلاتها السياحية إلى تونس بعد توقف استمر منذ عام 2011.

وتنضم توي بذلك إلى عملاق الرحلات البريطاني شركة توماس كوك التي أعلنت الصيف الماضي، في أعقاب إلغاء بريطانيا الحظر المفروض على السفر إلى تونس بعد عامين من التوقف بسبب هجوم على أحد فنادق سوسة، أنها ستسير أولى رحلاتها في فبراير القادم.

وقالت وزارة السياحة التونسية في بيان إن “شركة توي غروب الألمانية تستعد لتسيير رحلات نحو تونس عبر توي فلاي بعد غياب ست سنوات عن الوجهة التونسية”.

ويأتي القرار عقب لقاء وزيرة السياحة سلمى اللومي، التي تؤدي زيارة عمل حاليا إلى ألمانيا، بالرئيس التنفيذي لتوي غروب، إحدى أبرز الشركات السياحية في العالم، بشأن تطوير عمل الشركة نحو تونس.

وزارة السياحة التونسية: عائدات السياحة في الأشهر الثمانية الأولى من 2017 بلغت 613 مليون دولار

ووفق بيان وزارة السياحة، فإن “توي فلاي ألمانيا” تعهدت بالعودة إلى تونس مجددا من خلال ست رحلات أسبوعيا انطلاقا من مطارات هانوفر وديسلدورف وفرانكفورت.

كما يقوم المسؤولون التونسيون بمساع لإقناع المسؤولين في شركة “توي كروز” بإعادة الرحلات البحرية نحو بلادهم. وتخطط الشركة لوضع مشروع أكاديمية تكوين في مجال الخدمات السياحية بالتعاون مع وزارة السياحة التونسية.

وكسرت شركة “هابغ لويد” الألمانية قبل عام الحظر الذي فرض على الرحلات السياحية العالمية باتجاه تونس بعد عام ونصف العام من التوقف حينما رست أول بواخرها في ميناء حلق الوادي وعلى متنها 312 سائحا أوروبيا.

وتضرر القطاع بسبب الاضطرابات الأمنية بدءا من عام 2011، وتلقى لاحقا ضربة قاصمة إثر هجمات إرهابية في عام 2015 والتي أودت بحياة 59 سائحا أجنبيا وتسببت في تعليق الرحلات البحرية نحو تونس.

وشهد القطاع بعد تلك الهجمات حالة تعاف تدريجية مكنت من عودة الرحلات البحرية بنسق تصاعدي وبداية تدفق للسياح من أوروبا.

وبحسب أرقام وزارة السياحة، شهدت السوق السياحية الألمانية، وهي سوق تقليدية لتونس، إلى غاية مطلع أكتوبر الجاري نسبة تطور تقدر بنحو 43.9 بالمئة، بمقارنة سنوية.

وبلغ عدد السياح الأوروبيين في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام نحو 1.1 مليون سائح، فيما يقدر العدد الإجمالي للسياح منذ مطلع العام بنحو 4.6 مليون سائح.

ونمت عائدات القطاع في الفترة نفسها بنحو 19 بالمئة، بمقارنة سنوية لتبلغ 1.5 مليار دينار (613 مليون دولار)، وهو ما يعني تعافي السياحة بصفة تدريجية واستعادة مساهمتها الفعالة في دفع الاقتصاد التونسي.

وتطمح تونس إلى بلوغ نحو 6.5 مليون سائح مع نهاية العام الجاري، ومن ثم تسجيل زيادة بنحو 30 بالمئة عما عرفه القطاع خلال السنة الماضية مدفوعا باستقرار الأوضاع.

وتأتي الأرقام لتؤكد توقعات المسؤولين بانتعاش القطاع هذا العام، في ظل توقعات بتعافي القطاع أكثر العام المقبل، والسعي لاستقطاب سياح من وجهات جديدة.

وتمثل صناعة السياحة نحو 8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في تونس، لكن تعد من أهم القطاعات لأنها توفر أكبر نسبة من فرص العمل بعد القطاع الزراعي.

11