عودة طرح توسيع مهام اليونيفيل مع اقتراب موعد التمديد

دول أوروبية ترفض خطة واشنطن بشأن توسيع مهام اليونيفيل خشية من تعرض قواتهم المشاركة لتهديدات أمنية في حال تصادمت مع ميليشيا حزب الله.
الجمعة 2018/08/10
لا تعديل منتظرا

بيروت- عاد الحديث عن إمكانية تعديل مهام قوات حفظ السلام المنتشرة في الجنوب اللبناني والمعروفة بـ“اليونيفيل”، مع اقتراب موعد النقاش في مجلس الأمن بشأن التمديد لها حتى أغسطس 2019.

ويأخذ التمديد لهذه القوات عادة طابعا تقنيا، بيد أنه ومنذ وصول دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة، أظهرت واشنطن رغبة في تغيير مهام القوات الدولية تماشيا مع الضغوط الإسرائيلية التي لطالما وجهت انتقادات لليونيفيل، خاصة لجهة غضها الطرف عن تحركات حزب الله في المنطقة التي تشرف عليها.

وكانت الولايات المتحدة قد فشلت العام الماضي في إقناع حلفائها الأوروبيين على وجه الخصوص في وجوب توسيع مهام اليونفيل وتعزيز دورها في تشديد الرقابة على تحركات حزب الله في جنوب لبنان، عبر إجراءات تفتيشية لمواقع يشتبه في أن الحزب يتخذها مخازن لأسلحته، هذا إلى جانب منحها صلاحية “التدخل والردع”.

وتقول أوساط سياسية لبنانية إن هذه الضغوط عادت مجددا لتطفو إلى السطح في الأيام الأخيرة، وإن بزخم أقل عن السنة الماضية لجهة إدراك واشنطن أن الدول المشاركة في القوات الدولية ما تزال تتحفظ بشدة على هذا الطرح.

ويعود رفض الأوروبيين وخاصة الفرنسيين والإسبان إلى الخشية من تعرض قواتهم المشاركة لتهديدات أمنية في حال تصادمت مع ميليشيا حزب الله. كما ترفض المؤسسة الرسمية اللبنانية هذا الطرح تحت داعي أن التعديل لا يصب في صالح الأمن في البلاد وقد يقود لتفجير الوضع الهش داخله.

ودعا الرئيس اللبناني، ميشال عون، الخميس، إلى تمديد مهمة قوات حفظ السلام الدولية، وفقًا للأسس والمعايير التي أنشئت استنادا إليها، من دون تعديل أو تبديل.

جاء ذلك خلال لقائه القائد الجديد لـ“يونيفيل”، الجنرال الإيطالي، ستيفانو دل كول.   وللمرة الأولى تم نشر قوة “يونيفيل” في لبنان عام 1978، ثم جرى توسيع مهمتها وزيادة عددها تطبيقا للقرار الدولي رقم 1701، الذي صدر على خلفية الحرب التي اندلعت بين حزب الله وإسرائيل في 2006.

ويبلغ عدد أفرد القوات نحو 10 آلاف و500 جندي، من 40 دولة. ويرجح مراقبون أن تفضي النقاشات في مجلس الأمن الأسبوع المقبل دون أي تعديل على مهام القوات، في ظل عدم حماسة القوى الدولية والرفض اللبناني.

2