عودة عبد الناصر

الأحد 2013/09/29

مرت أمس الذكرى الثالثة والأربعون لوفاة جمال عبد الناصر، الزعيم التاريخي لمصر والأمة العربية، والفارس الذي لا يزال حيا في ضمائر أحرار بلاده وأمته والعالم.

وعبد الناصر يعود اليوم بقوة ليقود مصر في وجه التكالب الدولي على أرض الكنانة.

وفي وجه محاولات الإخوان المتأسلمين الانقلاب على التاريخ والحضارة والثقافة.

وفي وجه السعي القطري المحموم للتدخل في الشأن المصري.

وفي وجه طموحات الحاكم بأمره التركي لإعادة الإحتلال العثماني لبلاد العرب.

وفي وجه الهيمنة الامبراطورية الأميركية والحلم الصهيوني القديم بإسرائيل الكبرى الذي وجد في الإخوان المتأسلمين حصان طروادة للوصول إلى أهدافه.

ويعود عبد الناصر اليوم بكل أحلام الشعب في العدالة الإجتماعية.

والكرامة الوطنية.

واستقلالية القرار الوطني.

وبأمل الجماهير في أن يكون حاكمها نظيف اليد كناصر.

كبير النفس كناصر.

صادق اللسان كناصر.

معبّرا عن حضارة مصر كناصر.

وعن أحلام الفقراء والبسطاء والكادحين كناصر.

وتقدميا في فكره وممارساته كناصر: ينصر المرأة والعامل والمزارع والفقير والمبدع والمثقّف وقضايا الشعوب العادلة.

وعندما انتفض المصريون ضد الديكتاتورية وضد فاشية الإخوان رفعوا صورة عبد الناصر، القائد المسلم الذي نصر الإسلام وواجه المتاجرين به.

وتذكّر المصريون مواقف عبد الناصر من الجماعة ومن نفاقها وخداعها باسم الدين وعمالتها للأجنبي وعنفها وتآمرها ضد الدولة والمجتمع والسلم الأهلي.

وخرج من مصر من يذكّر المصريين بناصر.

ومن ينعش الأمل في أن تعود مصر إلى موقعها ودورها وتاريخها وحضورها في التاريخ الإنساني.

واليوم وبعد 43 عاما مرت على وفاته، يعود عبد الناصر إلى قلوب العرب وعقولهم وعيونهم حيّا، حبيبا للملايين، بطلا وطنيا وقوميا وأمميا، وفارسا نبيلا، وقائدا عظيما، يعود ليؤكد أن الشعوب لا تنسى أبطالها ورموزها وعظماءها الصادقين المخلصين الأوفياء.

وليقول إن الميت ليس من رحل عن الدنيا، ولكنه من يناقض رسالة الحياة سواء من فوق الأرض أو من تحتها.

24