عودة لافتة "للكبار فقط" إلى دور السينما المصرية

الجمعة 2014/03/07
فيلم "حلاوة روح" سمحت بعرضه الرقابة الفنية بعدما وضع عليه لافتة "للكبار فقط"

القاهرة – “لن نتدخل في إبداع المخرجين ولكننا نهتمّ بالمشاهد التي يراها المصريون”، هكذا وصف أحمد عواض، رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، حال السينما المصرية تزامنا مع موسم منتصف العام.

موسم منتصف العام استقبل عملين، وينتظر استقبال الثالث، وصفت بـ”الجريئة” وغير المعتادة على دور العرض المصرية، حيث عادت لافتة "للكبار فقط” إلى دور السينما.

أول هذه الأفلام، “أسرار عائلية” الذي يتناول قضية الشذوذ الجنسي، ويدور في سياق درامي يرصد قضية المثلية الجنسية ونظرة المجتمع لها ونظرة أصحاب القضية للمجتمع، من خلال قصة شاب صغير السن له ميول مثلية يعيش في أسرة متوسطة، والفيلم من بطولة محمد مهران وعدد من الممثلين الشباب، ويعرض “للكبار فقط”.

وثاني الأفلام، هو “الملحد” وهو أيضا أول عمل سينمائي عربي يتناول بشكل مباشر قضية الإلحاد التي تتسم بحساسية شديدة في المجتمعات العربية والإسلامية، الذي عرف تفاعلا شائكا بين النشطاء على هذه المواقع، ما دفع الرقابة لوضع لافتة “للكبار فقط”.

الفيلم الثالث الذي ستعرضه السينما المصرية، يوم 8 أبريل القادم، وهو فيلم “حلاوة روح” للممثلة والمطربة اللبنانية هيفاء وهبي، وهو الفيلم الذي سمحت به الرقابة الفنية بعدما وضع عليه لافتة “للكبار فقط”، رغم 22 ملاحظة أبدتها منها مشهد تتعرض فيه البطلة “هيفاء” للاغتصاب، وأغلبها تتعلق بألفاظ “نابية” وردت على لسان أطفال بالفيلم.

موسم منتصف العام في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، غلب عليه طابع الكوميديا والدراما الساخرة من الواقع، كفيلم “على جثتي” لأحمد حلمي، و”الحفلة” لأحمد عز و”فبراير الأسود”لمحمد أمين، و”كلبى دليلي” لسامح حسين.

من جانبه، قال الناقد الفني محمود قاسم إن “هذه الأعمال كانت مختفية طوال فترة حكم الإخوان، وكان من المتوقع عدم خروجها للنور في ظل حكمهم، ولكن بعد رحيلهم أتيحت لهم الفرصة في الخروج للنور”.

وأشار إلى أن “هناك أعمالا أخرى لم تخرج للنور بعد مثل فيلم”تحت النقاب” الذي يرصد استغلال البعض للنقاب لارتكاب الأخطاء.

وتوقع قاسم “زيادة الأفكار التي تأخذ هذا الطابع في الفترة القادمة حتى يعوض بعض المنتجين خسائرهم الضخمة طوال الفترة الماضية، لذلك وجد أغلبهم أن الأعمال السينمائية التي تظهر الراقصات والبلطجة والعري هي أفضل ما يقدم لجمهور السينما الحالي، الذي لا يتخطى عمره 20 عاما، وهذا الأسلوب سيزيد في تراجع السينما المصرية إلى الخلف أكثر مما كانت عليه”.

16