عون تستهويه لعبة الشارع فيعود إليها من بوابة الانتخابات النيابية

السبت 2015/09/05
التظاهر ضد من

بيروت - شهدت ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت، مساء الجمعة، مظاهرة جديدة لأنصار التيار الوطني الحر، في خطوة تصعيدية جديدة حملت عنوان “وحدها الانتخابات بتنضف".

وكان رئيس التيار سابقا ميشال عون قد دعا إلى مسيرات احتجاجية اتخذت عناوين مختلفة منها فرض “التعيينات العسكرية” وانتخابه رئيسا للجمهورية، بيد أن هذه التحركات لم تلق صدى لدى الشارع اللبناني.

ويأتي الحراك الأخير لأنصار عون في وقت تشهد فيه البلاد وضعا أمنيا دقيقا على خلفية موجة الاحتجاجات التي تقودها حملة “طلعت ريحتكم”.

وقال رئيس تكتل التغيير والإصلاح قبيل الحراك بساعات “إن هذه التظاهرة تعبر عن لحظة تاريخية وعلى كل اللبنانيين أن يكونوا صوتا واحدا ومضمونا واحدا”.

وأعرب عون عن أمله في أن “يقترع اللبنانيون بإقدامهم لتعبيد الطريق أمام الانتخابات بصناديق الاقتراع”، مضيفا أن في لبنان “أكثرية تجدد لنفسها، وجميع اللبنانيين لا يزالون يعانون الألم”.

ويرى عون أن الحل للأزمة اللبنانية وعلى رأسها الفراغ الرئاسي، يكمن في إجراء انتخابات نيابية مبكرة، أو بانتخاب رئيس للجمهورية مباشرة من الشعب. وجدير بالتذكير أن تكتل التغيير والإصلاح الذي يترأسه عون يقاطع وحليفه حزب الله جلسات انتخاب الرئيس.

ويبرر عون هذه المقاطعة بأنه الأولى بالمنصب وأنه لن يشارك طالما لم يحصل توافق حوله، الأمر الذي ترفضه معظم القوى السياسية اللبنانية.

وإزاء هذا المطب تحرك أمس أنصار عون، مجددا للمطالبة بقانون جديد للانتخابات النيابية يكون ممره نحو حلم الرئاسة.

وأعرب سياسيون لبنانيون عن استغرابهم من خطوة عون هذه بالخروج مجددا إلى الشارع خاصة أنه أبدى موافقة على المشاركة في الحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي سيعنى بجملة من القضايا تتصدرها مسألة الفراغ الرئاسي.

وقال النائب عمار حوري “لا أفهم تظاهرة التيار الوطني الحر، هي ضد مَن وما هي أهدافها؟ وكنت سأفهمها لو لم يكن ‘التيار’ في الحكومة وفي مجلس النواب ولو رفض المشاركة في الحوار”، مضيفا أن التفسير الوحيد للحراك هو “التخبط” والارتباك لدى التيار. وجدير بالذكر أن عون هو أحد الأطراف المشاركة في الحكومة كما في البرلمان المدد له مرتين.

4