عون: لن أقبل حكومة لا تخضع لمعاييري

مراقبون يرون أن عون ومن خلفه التيار الوطني الحر وحزب الله يحاولون فرض صيغة حكومية تخدم مشروعهم السياسي على الصعيدين الداخلي والإقليمي.
الثلاثاء 2018/09/11
أزمة متواصلة

بيروت - أبدى الرئيس اللبناني ميشال عون الاثنين إصرارا على مقاربته فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، ما يعني أن لا أمل قريبا في حل الأزمة الحكومية.

وقال عون في دردشة مع صحافيين على متن الطائرة التي أقلته من العاصمة اللبنانية بيروت إلى مدينة ستراسبورغ الفرنسية “عندما تصبح الصيغة متوازنة يتم تشكيل الحكومة وفق المعايير والمبادئ التي أطلقتها في خطابي يوم الأول من أغسطس الماضي والتي تلقى تجاوبا من كل الأطراف”.

وأضاف الرئيس اللبناني “لا يجوز لأي فئة أو طائفة احتكار التمثيل أو تهميش فئة لمصلحة أخرى أو إقصاء أحد”.

وكان الرئيس عون قد أبدى تحفظات على صيغة حكومية طرحها رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري الأسبوع الماضي واعتبر في بيان أن هذه الصيغة لا تتواءم والمعايير التي حددها، الأمر الذي أثار سجالا واسعا حول صلاحيات كل من رئاستي الحكومة والجمهورية.

ورأى تيار المستقبل وقادة سياسيون سنة أن عون يحاول ضرب صلاحيات رئاسة الحكومة المعنية حصرا بتحديد شكل وطبيعة الحكومة.

واعتبر عون في حديثه الاثنين مع الصحافيين أنه “يتم حاليا التلهي بمسألة الصلاحيات لصرف الأنظار عن المسألة الأساسية، وهي تشكيل الحكومة، في حين أن الدستور ينص على الشراكة بين الرئاستين الأولى والثالثة في التأليف. فليفسروا لنا معنى هذا، إذ لا مجال للاجتهاد بوجود النص الدستوري”.

ويرى مراقبون أن عون ومن خلفه التيار الوطني الحر وحزب الله يحاولون فرض صيغة حكومية تخدم مشروعهم السياسي على الصعيدين الداخلي والإقليمي.

وتقوم هذه الصيغة على تحجيم خاصة حزب القوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي متجاهلين النتائج التي حققها الطرفان في الانتخابات النيابية الأخيرة.

ويستبعد مراقبون أن يقبل رئيس الوزراء سعد الحريري بتمرير هكذا صيغة تحوله إلى مجرد موظف لدى عون وحليفه حزب الله، مشيرين إلى أنه محصن بالدستور الذي لم يحدد مهلة للرئيس المكلف بتقديم تشكيلته.

وعن نيته توجيه رسالة إلى المجلس النيابي هذا الشهر بداعي حض الرئيس المكلف على تشكيل الحكومة، اكتفى عون بالقول “يمكن ذلك، وهذا حق دستوري”.

2