عون واثق من بقاء الحريري رئيسا للحكومة اللبنانية

الخميس 2017/11/30
العهد باق

روما - بدا الرئيس اللبناني ميشال عون واثقا من أن سعد الحريري باق في منصب رئاسة الوزراء، خلال تصريحات لإحدى الصحف الإيطالية أثناء الزيارة الرسمية التي بدأها الثلاثاء إلى روما.

ونقلت صحيفة “لا ستامبا” الأربعاء عن عون قوله “إن الحريري باق بالتأكيد رئيسا لوزراء لبنان وإن حل الأزمة السياسية في البلاد سيكون خلال أيام”.

وأضاف أن المحادثات مع جميع القوى السياسية داخل الحكومة وخارجها اختتمت وأن هناك توافقا موسعا.

وقبيل زيارته إلى إيطاليا أجرى الرئيس اللبناني سلسلة من المشاورات مع القوى السياسية، في محاولة لتسوية الأزمة التي عصفت بالبلاد قبل نحو 4 أسابيع على خلفية إعلان الحريري عن استقالته من منصبه من الرياض، بسبب تدخلات حزب الله في أزمات المنطقة، وسعي إيران إلى فرض الوصاية على لبنان.

وكان عون قد رفض قبول الاستقالة من خارج لبنان رغم عدم وجود نص دستوري يمنع ذلك، ما حدا بالحريري إلى العودة إلى البلاد بعد أيام زار خلالها كلا من فرنسا ومصر، والتقى عون الذي أقنعه بالتريث في قراره، متعهدا بأنه سيجد صيغة مناسبة بين جميع الأطراف لتجنيب لبنان قدر الإمكان أزمات المنطقة.

وقال الحريري عقب مشاورات عون الاثنين إنه سيبقى رئيسا للوزراء إذا قبل حزب الله سياسة عدم التدخل في الصراعات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن هناك صعوبة في إلزام حزب الله بالنأي بلبنان عن أزمات الإقليم، ذلك أن القرار ليس بيده بل بيد إيران، التي تعتبر الحزب ذراعا أساسية في مشروعها التوسعي في المنطقة، وبالتالي من غير المتوقع أن تسمح له بالعودة إلى قواعده في لبنان قبل تحقيق أهدافها.

ويشير هؤلاء إلى أن عناصر الحزب قد يعودون من العراق لانعدام الحاجة لهم في ظل وجود ميليشيات الحشد الشعبي، بيد أنه في سوريا من المستبعد حصول ذلك ما لم تحصل تسوية سياسية.

وقال عون في تصريحاته لصحيفة “لا ستامبا” إن “حزب الله حارب إرهابيي داعش في لبنان وخارجه ومقاتلوه سيعودون إلى بلدهم عندما تنتهي الحرب على الإرهاب”.

ويقاتل حزب الله والحرس الثوري الإيراني وميليشيات عراقية إلى جانب النظام السوري ضد مجموعات المعارضة، وهناك اليوم مطلب من الأمم المتحدة بعودة إيران وأذرعها بيد أن الأخيرة ترى أنه لا مجال لتحقق ذلك دون تثبيت حصتها من التسوية، والتي قد تكون في وجود دائم في سوريا.

ومن المتوقع أن يقوم عون عقب عودته من إيطاليا بجولة جديدة من المفاوضات مع القوى السياسية، وربما قد يقدم الحزب على بعض التنازلات لجهة وقف سيل تصريحاته ضد الدول العربية، وإجراء تعديل على بنود في البيان الوزاري حول مسألة التدخلات، ولكن لا أمل كبيرا في تحقيق ما هو أبعد من ذلك.

وأعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الأربعاء، أن حكومة بلاده ستجتمع الأسبوع المقبل، كاشفا عن بيان سياسي مرتقب، يحظى بـ”إجماع وطني”.

2