عون والحريري يتفقان على تسريع تشكيل الحكومة

سعد الحريري متفائل بعد لقائه بميشال بعون مؤكدا أن لقاء ثانيا سيجمعة قريبا بالرئيس اللبناني لحلحلة أزمة تشكيل الحكومة.
الخميس 2018/10/04
الحريري متفائل

القاهرة – قال رئيس الوزراء اللبناني المكلف، سعد الحريري، إنه اتفق مع رئيس الجمهورية ميشال عون على “تسريع تشكيل الحكومة”.

وأوضح الحريري عقب لقائه عون في قصر الرئاسة شرق بيروت، الأربعاء، أن “اللقاء تمحور حول الوضع الحكومي واتفقنا على تسريع ملف التشكيل بسبب الأوضاع الاقتصادية”.

وأضاف “الأمور إيجابية وأنا متفائل وسيكون هناك لقاء ثان (مع رئيس الجمهورية ميشال عون) قريبا”.

وعزت مصادر سياسية لبنانية تفاؤل الحريري الى نضج طبخة سياسية تمهد لتشكيل الحكومة خلال الأيام القريبة المقبلة.

وقالت في تصريح لـ“العرب” ان المزاج الإقليمي والدولي يشجع على الإسراع في تشكيل الحكومة الأمر الذي دفع الكتل السياسية اللبنانية الى تقديم تنازلات من اجل تسهيل مهمة الحريري في اعلان حكومته.

وفي غضون ذلك رفض وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي التعليق على دعوة الرئيس عون إلى تشكيل حكومة أكثرية، واكتفى بالتأكيد أن “الحريري هو المكلف بتشكيل الحكومة ، قائلا «نعتقد أنه يرفض تماما السير بمقترح حكومة الأكثرية”.

ولفت الرياشي “إلى خصوصية التركيبة اللبنانية، وإلى الاتفاقيات والمواثيق المنظمة لإدارة الحكم في الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها اتفاق الطائف، الذي ينص على ضرورة أن يوقع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لمرسوم التشكيل الحكومي”.

وحول ما قام به وزير الخارجية جبران باسيل لتفنيد المزاعم الإسرائيلية من اصطحاب سفراء معتمدين وممثلين لوسائل الإعلام للمواقع التي زعم نتنياهو أنها مواقع تابعة لحزب الله اللبناني ويتم فيها تصنيع صواريخ عالية الدقة، قال “التهديدات تتطلب تحركا أبعد مما تم”. وأضاف “الأمر يتطلب قيام الرئيس ميشال عون بدعوة المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع طارئ يحضره رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.وتابع “نحن، بحزب القوات، كررنا مرارا رفضنا لانخراط حزب الله في الحرب السورية، وحزب الله يدرك رفضنا المطلق لوجود أي سلاح خارج عن شرعية الدولة اللبنانية”.

وسخر الوزير مما يتردد عن تخوف حزبي “القوات اللبنانية” بزعامة سمير جعجع و“التقدمي الاشتراكي” بزعامة وليد جنبلاط من دعوة عون إلى تشكيل حكومة أغلبية ومسارعتهما للتوافق على الحد الأدنى من التنازلات التي يمكنهما تقديمها للإسراع في تشكيل حكومة الوفاق، وقال “لا نخاف من أحد ولا نعرف الخوف من الأساس.

ورفض بشدة ما يتردد عن أن حزبه، انطلاقا من علاقات الصداقة التي تربطه بالسعودية، يعمد إلى عرقلة التشكيل الحكومي حتى نوفمبر، وهو الموعد المقرر لإعلان الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات على إيران .

وقال “هذا الطرح غير صحيح بالمرة. وشدد على أن “حزب القوات لا يراهن على شيء سوى حماية لبنان”، متهما القوى المناهضة لحزبه بالتعامل مع الدولة بمفهوم “الغنيمة والوليمة والبقرة الحلوب المطلوب توزيع حصصها الوزارية عليهم للمنفعة الشخصية وليس لتأدية الدور الوطني الواجب نحو الدولة عبر هذا المنصب أو ذاك”.

وتابع “الكل يعرفون صداقتنا بالسعودية التي هي بالأساس دولة صديقة للبنان، ويعمل بها أكثر من نصف مليون لبناني ولكن هناك فصلا بين الصداقة والمواقف السياسية”.

2