عون يحذر الحكومة اللبنانية: التصعيد قادم

الأربعاء 2015/07/08
ضبط الانصار مهمة ليست هينة

بيروت - يتجه العماد ميشال عون، رئيس تكتل التغيير والإصلاح، إلى التصعيد، وسط مخاوف بأنه قد يدفع إلى أزمة كبيرة في لبنان على خلفية فشله في حسم أمر الرئاسة، وتعيين صهره قائدا للجيش.

وأكدت مصادر مقربة من التيار الوطني الحر لـ”العرب” أن عون لن يتراجع عن تصعيده في الشارع، لافتة إلى أن المفاجأة ستكون في طريقة التصعيد، فهو سيعمد إلى تحريك الطلاب ليكونوا رأس حربة في الاحتجاجات، وما يعنيه ذلك من إمكانية انفلات الشارع، وعدم عقلنة التحرّك.

وأشارت إلى أن “الطرق ستقطع فجر نهار الخميس (غدا) في الكثير من المناطق اللبنانية من أنصار عون الذين يريدون إيصال رسالة إلى الحكومة اللبنانية التي تجتمع الخميس، أن التصعيد قادم”.

وقد يؤدي إغلاق الطرق وفق المصادر إلى صدام مع القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع، خصم عون وتياره، فرغم التقارب بين الطرفين في المرحلة الحالية إلا أن “القوات” لا تستطيع ضبط شارعها في حال قطعت الطرق، في مشهد مستفز جدا للشارع المسيحي.

واعتبرت المصادر أن تيار المستقبل لا يبدو جاهزا لأي تسوية، أو قابلا لأي ابتزاز يمارسه عون في الشارع، خصوصا أن حلفاءه يقفون معه، إضافة إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي لم يبد أي دعم لمطالب عون.

وتعمل أطراف داخل التيار الوطني الحر لإقناع العماد عون بالتراجع عن موقفه التصعيدي في الشارع، وتدعوه إلى حصر التحركات الشعبية في الاعتصامات أمام المؤسسات العامة، كشكل من أشكال التحرك الحضاري، فضلا عن نصيحتها إياه بتأجيل التحرك إلى ما بعد جلسة مجلس الوزراء”.

ولا يبدو أن تلويح عون بالمواجهة في الشارع يحوز أي اهتمام سواء لدى الحكومة التي تبدو متماسكة، أو لدى حليفه حزب الله الذي لم يعلن أي دعم لتحركات مرشحه للرئاسة زعيم التيار الوطني الحر.

وقال مراقبون إن تحركات عون قد تجذب إليه بعض التعاطف لدى فئات محدودة من المسيحيين أو لدى أنصار حزب الله، لكنها قد تفقده الشارع المسيحي ككل، وقد يجد نفسه في وضع صعب إذا خرجت التحركات الشعبية عما هو مرسوم لها، وتحولت إلى حالة من الفوضى في بلد يعيش وضعا استثنائيا بسبب مخلفات الأزمة السورية.

ويعيش لبنان فراغا رئاسيا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو من العام الماضي، دون أن ينجح البرلمان على مدار 25 جلسة، من انتخاب رئيس جديد.

1