عون يحشد الشارع ضد الحكومة اللبنانية بعد تعطيله مؤسسة الرئاسة

السبت 2015/07/04
عون يصر على وضع ملف التعيينات العسكرية على الطاولة

بيروت - قالت مصادر لبنانية مطلعة إن التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون قرر حشد أنصاره والنزول إلى الشارع، ردا على انعقاد جلسة مجلس الوزراء، دون أن يتم التطرق خلالها إلى ملف التعيينات الأمنية والعسكرية التي يطالب بها عون كشرط لاستمرار العمل الطبيعي للمجلس.

ويصر عون على وضع ملف التعيينات العسكرية أساسا على طاولة نقاش مجلس الوزراء مطالبا بأن يتولى صهره شامل روكز منصب قائد الجيش خلفا لجان قهوجي الذي تنتهي ولايته في سبتمبر القادم، بالمقابل تتجه معظم القوى إلى التمديد لقهوجي في ظل عدم الاتفاق على شخصية أخرى.

وأكدت المصادر أن التيار بدأ فعليا في التحرك لحشد الشارع، ما يعكس وفق محللين، قصر نظر خاصة أن البلاد تمر بمرحلة دقيقة تتطلب من الجميع عدم التصعيد.

وكان رئيس الحكومة تمام سلام قد دعا الخميس إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد انقطاع استمر أسابيع، وزاد منسوب المخاوف من الفراغ في ظل تعطيل كل من ميشال عون وحليفه حزب الله انتخاب رئيس للبنان.

وجاءت الجلسة الحكومية إثر توافق تم بين تيار المستقبل وحركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري يقضي بأن تعقد جلسة وزارية تليها جلسة لتشريع الضرورة، وهو ما يدفع باتجاهه بري منذ فترة. ويرى محللون أن التوافق الذي تم مع المستقبل من شأنه أن يزيد من توتر الأجواء بين حركة أمل والتيار الوطني الحر اللذين ينضويان ضمن نفس الحلف “8 آذار”.

فيما لا يتوقع المحللون أن يحصل ذات الأمر مع حزب الله، ذلك أن التحركات التي يتخذها بري على الساحة السياسية والتي تأتي مغايرة لتمشي 8 آذار، ليست إلا توزيعا للأدوار بين الحركة وحزب الله.

فالحزب لا يستطيع إغضاب حليفه المسيحي الأبرز، خاصة وهو الذي يدعمه في كل خطواته سواء كان في تدخله بسوريا أو في تعطيله لرئاسة الجمهورية، ولهذا وإن كان لا يبدو متحمّسا لضرب الحكومة، إلا أنه يترك باب الاعتراض على “شطحات” عون لـ”أمل”.

وشن عون عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء، هجوما لاذعا قائلا “الحكومة تجاوزت صلاحيات رئيس الجمهورية والدستور والقوانين والميثاق وتصرفت كحكومة انقلابية”، مضيفا أنه “إذا استمرت في غيها سنتعـاطى معهـا على هذا الأساس”.

وفي رد منه على عون قال عضو اللقاء الديمقراطي أنطوان سعد “لا يمكن الاستمرار في سياسة الهروب إلى الأمام، عبر تواصل شغور سدة الرئاسة وتعطيل الحكومة”.

4