عون يحقق فوزا صعبا في الجولة الثانية من الانتخابات البلدية اللبنانية

الثلاثاء 2016/05/17
إقبال لافت في جبل لبنان

بيروت - سجلت الجولة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان نسبة مشاركة لافتة تراوحت بين 65 في المئة في جبيل، و50 في المئة في بعبدا.

واتخذت المعركة الانتخابية في جبل لبنان صيغا عديدة أبرزها المواجهة المباشرة والحامية بين التيار الوطني الحر وحزب القوات في أكثر من مكان، وخصوصا في جونية التي وصفت بـ”أم المعارك”، حيث نجحت لائحة “كرامة جونية” المدعومة من الحر في الفوز على لائحة”جونية التجدد” المدعومة من القوات.

وظهرت التباينات بين قطبي الثنائية المسيحية كذلك في انتخابات الحدث، فالقوات اللبنانية دعمت اللوائح المواجهة للتيار في هذه المنطقة، وهو ما اعتبره النائب آلان عون في تصريح له “نقطة سلبية في خانة التفاهم”، وقد نجح التيار العوني في حسم هذه المعركة لصالحه.

من ناحية أخرى نجح النائب ميشال المر في إثبات حضوره القوي في جبل لبنان حيث فازت اللائحة التي يدعمها في أكثر من عشرين بلدية، ما فتح الباب واسعا للتساؤل عن الجهة التي ستؤول إليها رئاسة اتحاد البلديات في جبل لبنان.

ونجح تحالف ميشال المر والكتائب الذي بدأ بعض المحللين يصفونه بأنه يمثل ثنائية موازية للتحالف العوني القواتي في الفوز بعدد كبير من البلدات من قبيل الدامور، وفرن الشباك، والناعمة، وحمّانا والحازمية، وكفرتيه، وبياقوت، وبيت شباب وروميه. ويسجل أن حزب الكتائب غلّب في معركته الانتخابية العامل الانمائي على الخطاب السياسي، وشكل هذا الخطاب استراتيجية انتخابية ناجحة ساهمت في توسيع دائرة التمثيل الكتائبي البلدي.

في المقابل لم يسجل أي جديد على “الستاتيكو” القائم في الضاحية الجنوبية حيث فازت اللوائح المدعومة من ثنائية حزب الله وأمل في بلديات الغبيري وبرج البراجنة وكانت اللوائح المنافسة قد فشلت في تشكيل لوائح مكتملة.

ويبقى المشهد الأكثر إثارة مشهد دير القمر الذي شهد اصطفافا للتيار العوني والقوات اللبنانية في مواجهة اللائحة المدعومة من رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون وترايسي شمعون وناجي البستاني.

وتكمن المفارقة في أن دوري شمعون يعتبر حليفا للقوات في حين أن ترايسي شمعون تعتبر مقربة من التيار الوطني الحر وهما في لائحة واحدة تواجه لائحة مدعومة من التيار والقوات. تقول النتائج الأولية إن الفوز في دير القمر هو من نصيب اللائحة المدعومة من الثنائية المسيحية.

واتخذت الانتخابات في إقليم الخروب طابعا تبرز فيه أصداء النقمة الشعبية على أداء القوى السياسية التي تتقاسم النفوذ في المنطقة، وبالتحديد تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، وخصوصا بعد الآثار السلبية التي خلفتها أزمة النفايات على صورة تلك القوى لذا ترك الأمر في العديد من القرى للعائلات.

2