عون يخطب ود الداخل والخارج للوصول إلى بعبدا

السبت 2015/03/07
عون يحاول استمالة تيار المستقبل

بيروت - يسعى رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون، إلى استغلال التحذيرات الدولية التي تزايدت حدتها في الفترة الأخيرة بشأن ضرورة تحصين لبنان سياسيا، لإعادة التسويق لصورته كرئيس للجمهورية.

وقد عمل عون خلال الفترة الأخيرة على لقاء وفود وسفراء أجانب فاعلين على الساحة اللبنانية وآخرهم السفير الأميركي ديفيد هيل، في محاولة لإقناعهم بأنه قادر على لعب دور الرئيس التوافقي رغم أن مواقفه وتموقعه ضمن فريق 8 آذار تفقده هذه الصفة.

ولامس المتابعون للمشهد اللبناني تغيّرا في خطاب عون وقيادات حزبه تجاه الطرف المقابل أي فريق 14 آذار وبالأخص تيار المستقبل، خاصة بعد لقاء مع رئيسه سعد الحريري الشهر الماضي، حيث خفت لهجة الانتقادات لهم.

ويقول هؤلاء إن هناك شبه اقتناع لدى التيار الوطني الحر بأن زعيمه أصبح قاب قوسين أو أدنى من كرسي بعبدا، ويظهر ذلك من خلال وسائل الإعلام المقربة منه.

هذا التفاؤل العوني وفق ما يراه البعض، لا يعكس بالمطلق إمكانية فوزه بالمنصب الرئاسي الشاغر منذ قرابة 10 أشهر، والذي كان أحد المتسببين الرئيسيين فيه، وإن كان لا شيء مستحيلا في عالم السياسة. ويستند هؤلاء في استبعاد فرضية نجاح عون إلى تمترسه خلف حزب الله ما يفقده ثقة باقي الفرقاء في أن يكون توافقيا.

كما أنه وإن وافق الطيف السياسي السني على ذلك فهناك عقبة كبيرة أمامه وهي حزبا الكتائب والقوات اللذين لهما وزن هام على الساحة اللبنانية وخاصة المسيحية.

وللإشارة فإن حوارا يجري بين حزب القوات والتيار الوطني الحر، اعتبره العديد فرصة لتنقية الأجواء داخل العائلة المسيحية، دون أن يصل الأمر وفق متابعين إلى حصول عون على كرسي بعبدا.

ويشهد لبنان منذ مايو الماضي فراغا في سدة الرئاسة على خلفية مقاطعة نواب حزب الله والتكتل من أجل التغيير والإصلاح لجلسات انتخاب الرئيس، الأمر الذي تم تأجيله تباعا إلى 11 من الشهر الجاري.

هذا الفراغ في موقع الرئاسة يثير مخاوف الداخل والخارج خاصة أنه يأتي في ظرفية جد حرجة تمر بها، فضلا عن انتشار المتطرفين على حدود البلاد، ويتحمل حزب الله المسؤولية الأكبر في ذلك بتدخله في الصراع السوري، ما جلب على لبنان ويلات التنظيمات المتطرفة.

وأكد السفير الأميركي ديفيد هيل، أمس الجمعة، أنه “لا يوجد سبب لتأخير انتخاب رئيس وقد حان الوقت لوضع استقرار للبنان قبل السياسات الحزبية”.

4