عون يرفض انتهاكات إسرائيل التي تهدد الأمن في الجنوب

الرئيس ميشال عون يؤكد تمسك بلاده بتطبيق القرار الأممي الذي دعا إلى وقف الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل للمحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب.
الثلاثاء 2018/12/11
قلق لبناني من إمكانية أن تقود عملية درع الشمال الإسرائيلية إلى تصعيد في الجنوب اللبناني

بيروت- أكد الرئيس اللبناني ميشال عون الثلاثاء رفضه أي ممارسات يمكن أن تؤدي الى توتير الوضع على الحدود.

وشدد عون، خلال استقباله قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الجنرال ستيفان دل كول، على "تمسك لبنان بتطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 انطلاقا من حرصه على المحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب".

وقال عون إن "لبنان بلد محب للسلام ويعمل من أجل ترسيخه رغم الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للقرارات الدولية ذات الصلة".

وشدد على "التعاون والتنسيق القائمين بين الجيش اللبناني والقوات الدولية في الجنوب، وعلى أهمية الاجراءات المتخذة من الجانبين اللبناني والدولي لمواجهة اي محاولات تستهدف امن الجنوبيين وسلامتهم".

الجيش اللبناني يتابع أعمال المراقبة في الجنوب بدعم من قوات يونيفيل
الجيش اللبناني يتابع أعمال المراقبة في الجنوب بدعم من قوات يونيفيل

وأكد الرئيس اللبناني أن "لبنان ينتظر نتائج التحقيقات الميدانية الجارية في موضوع الانفاق والتي تتولاها القيادتان اللبنانية والدولية ليبني على الشيء مقتضاه".

وكان كول أطلع الرئيس عون، خلال الاجتماع، على التطورات الأخيرة عبر الحدود الجنوبية في ضوء عمليات الحفر التي بدأتها القوات الإسرائيلية الاسبوع الماضي.

وتم نشر قوة يونيفيل عام 1978، ثم جرى توسيع مهمتها وزيادة عددها تطبيقا للقرار الدولي رقم 1701 لعام 2006، إذ يبلغ عدد أفردها حاليا نحو 10 آلاف و500 جندي، من 40 دولة.

والخميس، كلفت الخارجية اللبنانية مندوبتها لدى الأمم المتحدة بتقديم شكوى ضد تل أبيب إزاء ما قالت إنها "حملة تشنها ضد البلاد".

وتستكمل القوات الاسرائيلية أعمال الحفر والبحث عن أنفاق في الجهة المقابلة لبوابة فاطمة الحدودية ولجهة العبارة مقابل طريق عام كفركلا - قضاء مرجعيون (جنوب) في ظل انتشار واسع لعناصر من الجيش الاسرائيلي والآليات في محيط الأعمال. في المقابل يتابع الجيش اللبناني وقوات يونيفيل أعمال المراقبة.

وتتهم إسرائيل حزب الله اللبناني المدعوم من إيران بحفر أنفاق عبر الحدود. وقد بدأت الثلاثاء البحث عن هذه الأنفاق في إطار عملية أطلقت عليها “درع الشمال”، ويرجّح أن تستمر لأسابيع، وسط قلق لبناني من إمكانية أن تقود هذه العملية إلى تصعيد هم في غنى عنه.

وكان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في وقت سابق من هذا الشهر، صورا جديدة قال إنها لمصنع البلوكات المدني في بلدة كفر بلا، الذي تحوّل إلى “مكان انطلاق نفق حزب الله الهجومي”، على حد تعبيره.

وأشار في تغريدة على حسابه على تويتر، إلى أن المبنى استخدم حتى العام 2014 كمصنع بلوكات، حيث يقع على بعد أمتار من موقع للقوات الدولية المعروفة بـ”اليونيفيل”.

وفي خضم هذا الجدل دعا اللواء ستيفانو ديل كول رئيس بعثة القوات الدولية، إلى ممارسة ضبط النفس، منبها إلى أن “يجب على جميع الأطراف أن تدرك أن وقوع أي حادث بسيط نسبيا، قد يتحوّل بسرعة إلى شيء أكثر خطورة وذات عواقب لا يحمد عقباها”.

ويستبعد مراقبون أن تؤدي التطورات في جنوب لبنان إلى مواجهة حيث أن حزب الله أو إسرائيل ليسا مستعدين لهكذا مخاطرة.

وكانت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني قد وجهت في السابق، اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتهويل في قضية اكتشاف أنفاق شمال إسرائيل لأغراض سياسية.

وقالت تسيبي ليفني التي كانت وزيرة خارجية إسرائيل خلال حرب العام 2006 مع حزب الله، إنها في حين تثمّن اكتشاف الجيش الأنفاق وتدميرها فإنه يجب إبقاء العملية “ضمن حجمها” الحقيقي.

صورة