عون يستخدم سياسة العصا والجزرة للقبول به رئيسا

الجمعة 2014/05/23
عديد السياسيين يصفون تصريحات عون بالمناورة السياسية

بيروت - رفع، أمس، رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة الخامسة لعدم اكتمال النصاب مع إبقاء جلسات مجلس النواب مفتوحة حتى اكتمال النصاب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وتنتهي الأحد المهلة الدستورية لاختيار رئيس جديد خلفا للرئيس الحالي ميشال سليمان، الذي أبدى إصرارا على عدم التمديد له كحل وقتي لتفادي الفراغ في سدة الحكم.

وكان حضر الجلسة نحو 75 نائباً يتقدمهم رئيس البرلمان نبيه بري، فيما لم يحضر أي نائب من كتلة “حزب الله” إلى المجلس.

وقبيل الدخول إلى مجلس النواب، أشار عضو “تكتل التغيير والإصلاح” النائب آلان عون في تصريح له، إلى أن “كل الكتل النيابية لا تزال على مواقفها، ولن يتم انتخاب رئيس جديد في جلسة اليوم".

ويبدو العماد ميشال عون رئيس كتلة التغيير والإصلاح متمسكا ومن خلفه حزب الله بالحصول على كرسي بعبدا، وسط رفض الطرف الآخر له في ظل عدم توفر صفة الرجل التوافقي به.

وتشير مصادر مقربة من فريق 8 آذار إلى أن عون بدأ يبحث عن سبل جديدة لإدارة معركة كرسي بعبدا ما بعد 25 مايو.

وكشفت هذه المصادر إلى أن رئيس كتلة التغيير والإصلاح بصدد مقاطعة الجلسات الوزارية، كأحد الحلول للضغط على الفريق المقابل، هذا فضلا عن الاستمرار في عدم تأمين النصاب، والذي يدعمه حزب الله.

وذكرت المصادر إلى أن هناك نقاشا جاريا داخل البيت العوني للبحث في إيجابيات وسلبيات خطوة مقاطعة المجلس الوزاري ولا سيما إذا لم تترافق مع مقاطعة كافة وزراء تكتل التغيير والإصلاح أي وزراء ونواب تيار المردة وحزب الطاشناق وقوى 8 آذار.

ميشال عون: ثلاثة أقطاب يمكن أن تشكل مثلثا، نصرالله وسعد الحريري وأنا

إلى جانب ذلك يستمر ميشال عون، في محاولاته إقناع زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بتوليه منصب الرئاسة، حيث أكد مسؤولو الجانبين تواصل المشاورات بين الطرفين في هذا الجانب إلا أنه لا حلول حتى الساعة.

ونبقى في سياق”مغازلة” زعيم تيار المستقبل، فقد دعا عون إلى ضرورة قيام مثلث سياسي يقوده كل من الأمين العام حسن نصرالله باعتباره ممثلا للشيعة والحريري كممثل عن الطائفة السنية وهو ممثل عن المسيحيين.

وأكد عون في هذا الإطار عن وجود مساع لضم جميع الفرقاء إلى “التفاهم” لمصلحة لبنان. وقال: “سبق أن قلت إنه يجب أن نكون كالمثلث متساوي الأضلاع؛ ثلاثة أقطاب يمكن أن تشكل مثلثا؛ أي السيد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري وأنا، بحيث لا نستطيع أن نفكك هذا المثلث ونرمي كل قطعة في مكان، بل يجب أن نكون مرتبطين معا".

وأثار اقتراح عون حفيظة شق واسع من السياسيين، واصفين تصريحاته بالمناورة السياسية للقبول به رئيسا للجمهورية، فيما اعتبرها طيف آخر أنها تندرج في سياق سياسة الإقصاء.

وفي ردها على تصريحات عون اعتبرت النائبة ستيردا جعجع أن “هذه المثالثة تنسف المناصفة واتفاق الطائف وما تكلم عنه موضوع خطير جدا".

من جانبه اتهم نائب رئيس مجلس الوزراء السابق اللواء عصام أبو جمرة بالسعي “لتخريب تركيبة البلد بغية الوصول إلى الرئاسة.

4