عون يسلك طريق التصعيد معولا على قلب روسيا المعادلة في المنطقة

الثلاثاء 2015/10/13
رئيس التيار الوطني الحر يعلن معركة "التغيير" رغم احتراق أوراقه

بيروت- أراد التيار الوطني الحر أن يكون الاحتفال بذكرى 13 أكتوبر إعلان عن بداية مرحلة جديدة من التصعيد السياسي، حيث يتوقع أن تكون حكومة سلام أول المستهدفين.

و13 نوفمبر 1990 هو تاريخ إنهاء تمرد قاده ميشال عون على الحكومة اللبنانية، حيث أعلن يومها عون الهزيمة على يد النظام السوري ولجأ إلى السفارة الفرنسية، ومن ثمة إلى المنفى في فرنسا حيث قضى 15 عاما.

وقد ارتأى التيار أن يكون الاحتفال بالذكرى هذه السنة مناسبة لإرسال جملة من الرسائل إلى الداخل كما الخارج، عبر حشد الآلاف من أنصاره، الأحد، في استعراض واضح للقوة، وأيضا عبر الخطاب الذي ألقاه ميشال عون تحت عنوان “التغيير.. ومن ثم الإصلاح”.

هذه العبارة تحمل في طياتها وفق المتابعين، دلالات كثيرة أبرزها أن عون أراد التأكيد على أنه ليس بوارد “رمي المنديل”، وأنه في ظل الإخفاقات الكبيرة التي مني بها لم يعد لديه ما يخسره، وأن المعركة باتت مفتوحة، حتى على الجمهورية ذاتها.

وعانى التيار الوطني الحر خلال الأشهر الأخيرة من انتكاسات عديد وإخفاقات كبيرة، أبرزها فشل ميشال عون في التسويق لنفسه على أنه الأقدر على تولي منصب رئاسة الجمهورية وصولا إلى عجزه عن فرض ترقية صهره شامل روكز من رتبة عميد إلى لواء.

ويقول مراقبون إن التيار سيعمد في الفترة المقبلة إلى السير في مسارين متوازيين، أولهما شل الحكومة تماما، وهو ما يعني ضرب آخر قلاع الجمهورية، بعد تعطيل مجلس النواب، واستمرار الفراغ في سدة الرئاسة، والثاني خوض معركة قانون الانتخابات والذي يرمي من ورائه إلى قيام انتخابات برلمانية قادرة على أن توصله في النهاية إلى قصر بعبدا.

وفي تصريح لـ“العرب” أعرب عضو تكتل التغيير والإصلاح سليم سلهب عن إصرار التيار على “فرض قانون انتخاب يقوم على تطبيق النسبية، لنتجه في ما بعد إلى انتخاب رئيس للبلاد ينبع من إرادة اللبنانيين”.

أما في ما يتعلق بالحوار الوطني الذي يرعاه رئيس البرلمان نبيه بري فإن عون ومنذ الجلسة الأولى له قد حسم أمره حياله بعد أن تبين له أن الأخير أراد من هذا الحوار حشره في الزوية، لجهة فرض رئيس توافقي.

ولا يستبعد المحللون أن يصل عون في صراعه المفتوح مع معظم الطيف السياسي اللبناني إلى محاولة إسقاط الطائف وفرض مجلس تأسيسي خاصة وأنه يلاقي دعما في ذلك مع حزب الله. وأكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله نبيل قاووق أنّ “الحزب لن يسمح بكسر رئيس التيار الوطني الحر ميشال عون”.

ويرى التيار البرتقالي أن الأجواء الإقليمية والدولية مواتية لتحقيق مكاسب سياسية لصالحه، حيث أنه ينظر إلى الوجود الروسي في سوريا على أنه عنصر إيجابي قد يوصله إلى رئاسة الجمهورية اللبنانية، بيد أن هذه الطموحات لا يمكن أن تنسحب على أرض الواقع لعدة اعتبارات لعل أهمها أن التأثير الروسي في الشأن اللبناني ليس بالقوي كما أن مشكلة عون ليست فقط مع 14 آذار وإنما أضحت حتى مع حلفائه في الداخل طبعا مع استثناء حزب الله.

4