عون يطالب بالانتخابات البرلمانية على حساب الرئاسية

الثلاثاء 2014/05/27
الفراغ خليفة سليمان في كرسي بعبدا

بيروت- يثير الفراغ في سدة الرئاسة مخاوف اللبنانيين، في ظل مؤشرات تؤكد أن أمده سيطول مع استمرار فريق 8 آذار وتحديدا حزب الله وحليفه ميشال عون في التعاطي بأسلوب فوقي مع مسألة انتخاب الرئيس، وفق معارضي الطرفين.

دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أمس، إلى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في التاسع من يونيو المقبل، فيما أبدى زعيم كتلة التغيير والإصلاح ميشال عون لا مبالاة بالفراغ المهيمن على قصر بعبدا مطالبا بالبحث في قانون الانتخابات النيابية.

وستكون الجلسة التي دعا إليها بري الأولى منذ بدء الفراغ في سدة الرئاسة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية “دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة عامة عند الثانية عشرة (9,00 ت.غ.) من ظهر الاثنين في 9 يونيو 2014، وذلك لانتخاب رئيس للجمهورية”.

ويتوقع مراقبون أن تكون هذه الجلسة مثل سابقاتها ما لم تقع تدخلات خارجية لتفرض على الفرقاء اختيار رئيس.

وتجاهل أمس القيادي في 8 آذار ميشال عون في كلمة له الفراغ المسجل في موقع الرئاسة، طارحا على طاولة المداولات السياسية موضوع الانتخابات البرلمانية، معتبرا أن غياب رئيس للجمهورية لن يكون عائقا أمام البحث في قانون الانتخابات النيابية.

وحمّل زعيم كتلة التغيير والإصلاح فريق 14 آذار مسؤولية الفراغ قائلا: “لسنا من عطل مجلس النواب وتعطيلنا جاء بسبب تعطيل فريق آخر وليس هناك أكثرية لرئيس لكي ينتخب”.

واعتبر عون أنه لم يتقدم أي مرشح توافقي يمكن القبول به، في إشارة خفية إلى سمير جعجع زعيم القوات اللبنانية والمرشح عن 14 آذار.

وقال في هذا الصدد ” لم يكن هناك مرشح ميثاقي أمامنا، والذي تقدم هو مرفوض من عدد من الطوائف، وعلى الأقل مرفوض من أكثر من نصف المسيحيين”.

أحمد فتفت: "حزب الله أكد أنه غير مستعد لأيّة نظرة وطنية شاملة"

مصادر قوى “14 آذار”، توقفت عند أمرين في كلام عون، الأول تحميل جعجع مسؤولية التعطيل، والثاني تجاوز عون الاستحقاق الرئاسي والبحث في الانتخابات النيابية وقانون الانتخاب.

وقالت المصادر إن “عون يواصل معركته بعنوان “أنا أو لا أحد”، ويحاول إقناع جمهوره أن الفريق “14 آذار” هو المسؤول عن التعطيل، فيما العالم أجمع شهد على الجلسات الخمس لانتخاب رئيس والتي سجلت غياب فريق 8 آذار.

واعتبرت أن "عون لا يزال يعول على خرق خيالي في قوى “14 آذار” وكسب أصوات نواب “تيار المستقبل”، بعد الاتفاق على تسوية مع الرئيس سعد الحريري، إلا أن الأمور حتى اليوم لم تصل إلى مثل هكذا نتيجة، والحريري لا يزال يدعم ترشيح جعجع".

واستغربت المصادر ذاتــها اهـــتمام عــون بالانتخابات النــيابية في الوقت الذي شارك فيه بإحلال الفــراغ في لبـــنان من خلال تــعطيل النصاب في جلسات إنتخاب الرئيس.

من جانب آخر أثار خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصــرالله، ردود فعل غاضبة، داخل الأوساط السياسية في لبنان التي اتهمته بالاستقواء بالسلاح لفــرض أجندته المحـــلية والخارجية المرتبطة أســاسا بإيــران.

وعلق عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت في حديث إذاعي، على خطاب نصرالله قائلا “إن حزب الله أكد أنه غير مستعدّ لأيّة نظرة وطنية شاملة ولأيّ تعاط مع المصلحة الوطنية العليا، وهمه فقط أن يحمي إستراتيجيته الداخلية والخارجية، وبالتحديد الإيرانية”. واعتبر القيادي في 14 آذار أن الخطاب الأخير جاء بغرض إيصال جملة من الرسائل من ضــمنها الشروط التي يجب أن تتوفر في الرئيس المقبل مشيرا إلى أن كـــلام نصرالله جاء تأكيدا على “مــوقف استقوائي واضح”.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أكد، الأحد، في خطاب له بمناسبة الذكرى الـ14 لانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان أنه يريد رئيسا “لا يتآمر على المقاومة، ولا يطعن المقاومة في ظهرها ويثبت على موقفه منها”، وفق تعبيره.

وجدد نصرالله خلال خطابه الأخير رفضه التخلي عن السلاح.

وتمثل تصريحات نصرالله تحدّيا جديدا للدولة اللبنانية ولخصومه السياسيين، حيث أكد أنه لا رئيس للبنان في حال لم يكن من داخل فريق 8 آذار أو أقله من خارج الفريق لكنه يدين بالولاء للحزب، الأمر الذي يضع الاستقرار السياسي على المحك.

4