عون يقترح تعديلات دستورية لإنهاء أزمة الانتخابات الرئاسية

الثلاثاء 2014/07/01
عون يدعو إلى اقتراع مباشر لانتخاب رئيس لبناني جديد

بيروت - دعا الزعيم المسيحي اللبناني ميشال عون حليف حزب الله، إلى انتخاب رئيس جديد بالاقتراع المباشر بدلا من البرلمان في مبادرة أعلنها، أمس الاثنين، لإنهاء حالة الفراغ الرئاسي المستمر منذ أكثر من شهر.

وفشل مجلس النواب اللبناني منذ أبريل في انتخاب رئيس للجمهورية خلفا لميشال سليمان الذي انتهت ولايته في 25 مايو نظرا لعدم اكتمال النصاب بسبب الانقسام السياسي الحاد بين حزب الله وحلفائه من جهة، و”قوى 14 آذار” المناهضة له التي رشحت رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، غريم عون لتولي رئاسة البلاد.

وقال عون في مؤتمر صحافي “تفاديا لتكرار المشهد الحالي في كل انتخابات لا يحوز فيها أيّ من المرشحين على ثلثي مجلس النواب، نقترح إجراء تعديل دستوري محدود يهدف إلى جعل الرئيس الماروني (ينتخب) مباشرة من الشعب”.

واقترح أن يتم الاقتراع على دورتين الأولى “تأهيلية” بين الناخبين المسيحيين والثانية على “المستوى الوطني” تكون بين فائزين اثنين في الدورة الأولى. وأوضح أن ذلك يهدف إلى “جعل الصوت المسيحي وازنا في عملية الانتخاب، وتبديد الخشية من هيمنة الصوت المسلم عليها”.

وبحسب “الميثاق الوطني” وهو اتفاق غير مكتوب يعود إلى العام 1943، لتوزيع المواقع الأساسية في البلد ذي التركيبة الطائفية والسياسية الهشة، يتولى مسيحي ماروني رئاسة الجمهورية، وشيعي رئاسة البرلمان، وسني رئاسة الحكومة.

وبحسب الدستور، على المرشح للرئاسة أن ينال ثلثي عدد أصوات البرلمان (86 نائبا من أصل 128) للفوز في دورة الاقتراع الأولى، و65 صوتا في الدورات اللاحقة. ولم ينل أي مرشح العدد المطلوب في جلسة الانتخاب الأولى في 23 أبريل، وفشل في عقد جلسات أخرى نظرا لعدم اكتمال النصاب (86 نائبا).

وقال عون في مؤتمره الصحافي أنه يضع هذه “المبادرة الإنقاذية” أمام الرأي العام والكتل السياسية لمناقشتها “بعيدا عن السجالات العقيمة واعتماد مضمونها وفقا للأصول الدستورية والبرلمانية”.

ويعود عجز مجلس النواب عن الالتئام إلى انقسامه بشكل حاد بين مجموعتين أساسيتين هما قوى 14 آذار المدعومة من الغرب والسعودية وأبرز أركانها الزعيم السني سعد الحريري، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وأبرز أركانها حزب الله، وعون الذي أعلن رغبته في تولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الأطراف.

وغالبا ما كانت الانتخابات الرئاسية اللبنانية تخضع لمساومات إقليمية ودولية تنتهي بالتوافق على اسم الرئيس. وحظيت دمشق التي تمتعت بهيمنة واسعة على الحياة السياسية في لبنان منذ العام 1976 وحتى انسحاب قواتها منه في 2005، بالكلمة الفصل في هذه الانتخابات.

4