عون يقود حملة تسويق لصالح حزب الله

الرئيس اللبناني ميشال عون يشدد على أن السلطة في لبنان تمارس سيادتها على الأراضي اللبنانية بشكل تام ومن دون أي تدخل من حزب الله.
الاثنين 2018/04/09
ما يقوم به الرئيس عون لا يخدم لبنان

بيروت- لا يتوانى الرئيس اللبناني ميشال عون في كل إطلالة إعلامية له خاصة إذا كانت مع وسائل إعلام أجنبية عن التسويق لحليفه حزب الله وتبييض صورته المشوهة على خلفية تدخلاته في الأزمات المشتعلة في المنطقة.

وتقول أوساط سياسية لبنانية لـ”العرب” إن ما يقوم به الرئيس عون بالتأكيد لا يخدم لبنان، لجهة أن الحزب المصنف إرهابيا في أكثر من دولة عربية وغربية، بات ينظر إليه على أنه تهديد لا يقل خطورة عن تنظيمي القاعدة وداعش جراء تورطه في العديد من الملفات، وبالتالي محاولة التسويق لصورة “الحزب المقاوم” ليست أسلوبا حكيما.

وفي لقاء مع برنامج “أنترناسيونال” الفرنسي الذي يبث عبر محطة “تي في 5 موند” الفرنسية بالتعاون مع “راديو فرانس أنترناسيونال”، وصحيفة “لوموند” الفرنسية، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن مقاتلي حزب الله هم “لبنانيون يعيشون في قراهم على الحدود مع إسرائيل للدفاع عنها وعن لبنان، ولم يهاجموا أبدا إسرائيل بل حرروا جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي. وهذا هو السبب الذي كان وراء نشوء المقاومة ضد إسرائيل المسماة حزب الله”.

وشدد الرئيس اللبناني على أن السلطة في لبنان تمارس سيادتها على الأراضي اللبنانية بشكل تام ومن دون أي تدخل من حزب الله.

وعن مشاركة حزب الله في الحرب السورية، وكيفية التوفيق بين وجوده والجيش اللبناني، اعتبر “أن انخراط الحزب في الحرب السورية أتى بعد أن تحولت هذه الحرب إلى إقليمية اشترك فيها 84 بلدا، ومن الطبيعي أن يعود الحزب إلى لبنان قريبا بعد انتهاء الحرب”.

وأضاف “لا أرغب في أن أدافع، بل أن أوضح المشكلة في الشرق الأوسط، وسيتم إحلال السلام في سوريا بعد أن تقلص وجود الإرهابيين هناك إلى جيوب صغيرة، وحين يكون المرء بعيدا عن الحرب وتداعياتها فإنه يقارب المسألة من وجهة نظر مختلفة عن الذي يعاني منها ومن نتائجها بشكل مباشر”.

ومعلوم أن التسوية الرئاسية التي أتت بميشال عون إلى سدة الرئاسة من بين بنودها الرئيسية هو النأي بلبنان عن أزمات المنطقة وخاصة الجوار، ويقول أحد المحللين “إذا كان الرئيس اللبناني يخرق هذا البند بدفاعه عن مغامرات حزب الله فلا لوم على الأخير”.

2