عون يناور بإذن من نصرالله

الخميس 2014/04/17
عون سيكون المستفيد الأول إذا تغير قائد الجيش اللبناني

بيروت – تحدثت مصادر مطلعة في بيروت، عن ارتفاع أسهم التمديد للرئيس اللبناني ميشال سليمان، مشيرة إلى أن المفاجأة تكمن في ما رشح من موافقة رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون على هذا التمديد بخلاف رأي حزب الله حليفه الأساسي.

وكان حزب الله أعلن على لسان أمينه العام حسن نصرالله رفضه التمديد للرئيس سليمان، خاصة بعد تصريحات الأخير التي وصف فيها ربط مصير لبنان بمعادلة “المقاومة”، أي تبني مقاربة حزب الله بـ”المعادلة الخشبية”.

وقالت المصادر "إن من المبكر الحديث عن خلاف جوهري بين الحليفين حزب الله وعون وإن ما يتم تداوله في الأوساط العونية هو في الحقيقة ضمن هامش المناورة الذي منحه إياه نصرالله على خلفية تعقد المشهد السياسي الخاص بانتخاب الرئيس".

وقالت المصادر إن “ما صدر في الإعلام في الفترة الأخيرة عن طلب عون لسليمان لتعيين قائد فوج المغاوير في الجيش اللبناني العميد شامل روكرز قائدا للجيش بدلا من العماد جان قهوجي قائد الجيش الحالي، فيه الكثير من الصحة، ومنه ستبدأ صفقة التمديد إذا حصلت”.

وأشارت إلى أن “عون هو المستفيد الأول من تغيير قائد الجيش، باعتبار أن العميد روكز هو صهره أولا، وثانيا يكون قد أزاح أحد أهم منافسيه للرئاسة وهو العماد جان قهوجي، وأن عون بدأ يفكر جديا بهذا الخيار وخاصة بعد تراجع أسهمه في الوصول إلى رئاسة الجمهورية، الأمر الذي سيرفع أسهم قهوجي في حال حصول فراغ في الرئاسة”.

وكشفت المصادر أنه “في حال أصر عون على رئاسة الجمهورية بعد الفراغ فإنه في النهاية سيخضع لتسوية يتم الوصول إليها، تؤدي إلى وصول رئيس توافقي إلى قصر بعبدا، وبذلك يكون قد خسر كل شيء”.

وأضافت “أما في حال قبوله بالتمديد مقابل تعيين العميد روكز قائدا للجيش، يكون بذلك قد ربح قيادة الجيش، ومهد الطريق، ليكون هو أو صهره رئيسا للجمهورية بعد انتهاء سنوات التمديد التي سيتم الاتفاق عليها”.

ولفتت إلى أن عون “يكون بهذه المبادرة إن وافق عليها، قد فتح خطا جديا مع السعودية، وأعاد الثقة إلى العلاقة معها، باعتبار أن المملكة هي من الدول التي تؤيد التمديد لسليمان، وهذا ما سيرفع احتمالات قبولها به رئيسا في المرحلة المقبلة”.

وأكدت أن “قبول عون بمثل هذه الصفقة، قد لا يعجب حزب الله، لكن الأخير لن يعترض عليه، ولن يكون عائقا أمام حصول التمديد، لأن الحزب أعطى عون حرية التصرف الكاملة بما يجده مناسبا في المسألة الرئاسية، وهذا القرار لا تراجع عنه مهما كانت النتائج”.

لكن المصادر، اعتبرت أن “حصول هذه التسوية ليس بهذه السهولة، باعتبار أن الخلاف الكبير على مدة التمديد سيظهر مع بدء النقاش الجدي والعلني حول هذه التسوية، كذلك ستبرز بعض الأصوات المعترضة في قوى الرابع عشر من آذار التي أوصلت مؤخرا رسالة واضحة إلى تيار المستقبل تقول فيها إنها لا تفضل حصول التمديد لأنها لن تستطيع التبرير لجمهورها في هذه الحالة”.

وأشارت إلى أن “هذه الأطراف المسيحية في قوى الرابع عشر من آذار، على قناعة بأن فريقها السياسي يستطيع إيصال مرشح من داخل الفريق إلى قصر بعبدا، وليس في حاجة إلى التمديد ولا إلى التوافق على اسم مقبول من باقي الأطراف، كل ما في الأمر أن على قوى الرابع عشر من آذار أن تتفق على رئيس واحد تقف جميع الكتل في هذا الفريق معه”.


إقرأ أيضا:


جعجع يتعهد باستعادة الدولة من حزب الله

1